عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم-: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات
أولاهنّ بالتراب".
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع
مرارٍ.( مسلم في صحيحه (1/234) كتاب : الطهارة، باب : حكم ولوغ الكلب)
وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم: "من أمسك كلباً فإنه ينقص كل يوم
من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
معنى الأحاديث :
يشير الحديثان الواردان عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمرين :
1. ضرورة إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب .
2. تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بغسله سبع مرات أولها بالتراب .

رأي العلم :
رأي العلم في الحديث الأول :
أكّد الأطباء على ضرورة استعمال التراب في عمليّة غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب
وبينوا سبب ذلك، حسب التفصيل الآتي :
- بين الأطباء السر في استعمال التراب دون غيره في مقال (للصحة العامة) جاء فيه: "
الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب: أن فيروس الكلب دقيق متناه في الصغر، و
من المعروف أنه كلما صغر حجم الميكروب كلما زادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء و
التصاقه به، و لعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل، و
دور التراب هنا هو امتصاص الميكروب – بالالتصاق السطحي – من الإناء على سطح دقائقه
"[1].
- و قد ثبت علميا أن التراب يحتوي على مادتين قاتلتين للجراثيم حيث:" أثبت العلم
الحديث أن التراب يحتوي على مادتين (تتراكسلين) و (التتاراليت) و تستعملان في
عمليات التعقيم ضد بعض الجراثيم"[2].
- توقع بعض الأطباء الباحثين أن يجدوا في تراب المقابر جراثيم معينة بسبب جثث
الموتى، لكن التجارب و التحاليل أظهرت أن التراب عنصر فعال في قتل الجراثيم... و
هذا ما أعلنه مجموعة من الأطباء بقولهم : " قام العلماء في العصر الحديث بتحليل
تراب المقابر ليعرفوا ما فيه من الجراثيم، و كانوا يتوقعون أن يجدوا فيه كثيرا من
الجراثيم الضارة، و ذلك لأن كثيرا من البشر يموتون بالأمراض الإنتانية الجرثومية، و
لكنهم لم يجدوا في التراب أثرا لتلك الجراثيم الضارة المؤذية ... فاستنتجوا من ذلك
أنّ للتراب خاصية قتل الجراثيم الضارة، و لولا ذلك لانتشر خطرها و استفحل أمرها، و
قد سبقهم النبي – صلى الله عليه و سلم- إلى تقرير هذه الحقيقة بهذه الأحاديث
النبوية الشريفة"[3].
- قال محمد كامل عبد الصّمد : "و قد تبيّن الإعجاز العلمي في الحثّ على
استعمال التراب في إحدى المرّات السّبع[4]؛ فقد ثبت أنّ التراب عامل كبير على إزالة
البويضات والجراثيم، و ذلك لأنّ ذرّات التراب تندمج معها فتسهّل إزالتها جميعا..
كما قد يحتوي التراب على مواد قاتلة لهذه البويضات..".[5]
- لقد بين الأطباء في أبحاثهم سبب استعمال التراب و أن الماء وحده لا
يغني عنه فقالوا:
" ... أما لماذا الغسل بالتراب ؟ ... إن الحُمة المسببة للمرض متناهية في الصغر، و
كلما قل حجم الحمة إزداد خطرها، لازدياد إمكانية تعلقها بجدار الإناء، و التصاقها
به، و الغسل بالتراب أقوى من الغسل بالماء، لأن التراب يسحب اللعاب و الفيرويسات
الموجودة فيه بقوة أكثر من إمرار الماء، أو اليد على جدار الإناء ، و ذلك بسبب
الفرق في الضغط الحلولي بين السائل (لعاب الكلب)، و بين التراب، و كمثال على هذه
الحقيقة الفزيائية إمرار الطباشير على نقطة حبر"[6].
رأي العلم في الحديث الثاني والثالث:
وهما يشيران إلى إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب ويحرم تربية الكلب لغير ضرورة.
لقد توصل العلم إلى حقائق مذهلة فيما يتعلق بنجاسة الكلاب وإليك بعض أقوال بعض أهل
الاختصاص :
قال الدكتور الإسمعلاوي المهاجر: " أكد كشف طبي جديد حقيقة ما أوصى به نبي الإسلام
محمد- صلى الله عليه و سلم- عندما حذر الأطباء من أن لمس الكلاب و مداعبتها و
التعرض لفضلاتها أو لعابها يزيد خطر الإصابة بالعمى، فقد وجد الأطباء بيطريون
مختصون أن تربية الكلاب و التعرض لفضلاتها من براز و بول و غيرها، ينقل ديدان
طفيلية تعرف باسم" توكسوكارا كانيس" التي تسبب فقدان البصر و العمى لأي إنسان، و
لاحظ الدكتور إيان رايت- أخصائي الطب البيطري في سومر سيت- بعد فحص 60 كلباً، أن
ربع الحيوانات تحمل بيوض تلك الدودة في فرائسها، حيث اكتشف وجود 180 بويضة في
الغرام الواحد من شعرها، و هي كمية أعلى بكثير مما هو موجود في عينات التربة، كما
حمل ربعها الأخر 71 بويضة تحتوي على أجنة نامية، و كانت ثلاثة منها ناضجة تكفي
لأصابة البشر، و أوضح الخبراء في تقريرهم الذي نشرته صحيفة " ديلي ميرور"
البريطانية، أن بويضات هذه الدودة لزجة جدا و يبلغ طولها ملليمترا واحدا، و يمكن أن
تنتقل
بسهولة عند ملامسة الكلاب أو مداعبتها، لتنموا و تترعرع في المنطقة الواقعة خلف
العين، و للوقاية من ذلك ، ينصح الأطباء بغسل اليدين جيدا قبل تناول الطعام و بعد
مداعبة الكلاب، خصوصا بعد أن قدرت الاحصاءات ظهور 10 آلاف اصابة بتلك الديدان في
الولايات المتحدة سنويا، يقع معظمها بين الأطفال، و قد أوصى نبي الإسلام محمد- صلى
الله عليه و سلم- منذ أكثر من 1400 سنة، بعدم ملامسة الكلاب و لعابها، لأن الكلب
يلحس فروه أو جلده عدة مرات في اليوم ، الأمر الذي ينقل الجراثيم إلى الجلد و الفم
و اللعاب فيصبح مؤذيا للصحة "[7]
- و قال الدكتور عبد الحميد محمود طهماز :" ثبت علميا أن الكلب ناقل لبعض الأمراض
الخطرة، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى المكورة تخرج بيوضها مع برازه ، و عندما يلحس
دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه، ثم تنتقل منه إلى الآواني و الصحون و أيدي
أصحابه، و منها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم، فتنحل قشرة البيوض و تخرج منها الأجنة
التي تتسرب إلى الدم و البلغم، و تنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم، وبخاصة إلى
الكبد لأنه المصفاة الرئيسية في الجسم... ثم تنمو في العضو الذي تدخل إليه و تشكل
كيسا مملوء بالأجنة الأبناء، و بسائل صاف كماء الينبوع، و قد يكبر الكيس حتى يصبح
بحجم رأس الجنين، و يسمى المرض: داء الكيس المائية و تكون أعراضه على حسب العضو
الذي تتبعض فيه، و أخطرها ماكان في الدماغ أو في عضلة القلب، و لم يكن له علاج ...
سوى العملية الجراحية".[8]
- و قد أكد الأطباء على خطورة هذه الدودة و سم اللعاب الذي تسبح فيه فقرروا أن: "
المرض ينتقل في غالب الأحيان إلى الإنسان أو الحيوان عن طريق دخول اللعاب الحامل
للفيروس ...إثر عضة أو تلوث جرح بلعابه"[9]
-
و قد بيّن مجموعة من الأطباء مكان استقرار هذه الدودة من أجهزة الإنسان بعد وصولها
إلى الجسم من طريق لعاب الكلب فذكروا أن : " ... الرئة تصاب بالدودة الأكينوكوكيّة
Echinococcosis،
فتؤدي الدودة الأكينوكوكيّة التي تستقر في الرئة ، و أحيانا في الكبد و بعض
الأعضاء الداخلية الأخرى إلى نشوء كيس مملوء بالسائل و محاط من الخارج بكبسولة من
طبقتين ، و قد يصل حجم الكيس أحيانا إلى حجم رأس الوليد، و يتطور المرض بشكل بطيء و
تحتفظ الدودة الأكينوكوكيّة بالنمو داخل الكيس لعدة سنوات، و يتم انتقال العدوى إلى
الإنسان من الكلاب "[10]
المصدر : ملخص للمحاضرة التي ألقاها الأستاذ نجيب بوحنيك في المؤتمر السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في دبي 2004والتي كانت بعنوان :
ولوغ الكلب بين استنباطات الفقهاء واكتشافات الأطبّاء
قام بتلخيصها والإضافة عليها وإعدادها فراس نور الحق .
د/ هشام ابراهيم الخطيب: المضار الصحية لاقتناء الكلاب،
الوعي الإسلامي –مارس1986م-
عبد الحميد محمود طهماز: الكلب و الجراثيم و التراب،
الأربعون العلمية – مجلة النهدي الثقافية- دار القلم (2003-2004).www.magazine.almahdi.ws .
شبكة ياهووه الثقافية، سلسة الإعجاز –إذا شرب الكلب في إناء
أحدكم – (2003).
و انظر: ابن سينا: الصحة و الطب: Maghrebmed: articlevétérinaire.htm.
مقال بعنوان: كشف طبي يؤكد التحذير النبوبي من لمس الكلاب (Ismaily.Online.htm)
مقال : الكلب و الجراثيم و التراب، الأربعون العلمية- دار
القلم-
و انظر : القاموس
الطبي لمجموعة من الأطباء (858).
ابن سنبا : الصحة و الطب (htm.Maghrebmd.article
vétérinaire)
مجموعة من الأطباء و العلماء : الموسوعة الطبية (11/1961،
1962)
و انظر : السيد
سلامة السقا: اللعاب القاتل، مجلة منار الإسلام (مارس 1986).