المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تقدم العلم واستفادتنا منه لصالح الإسلام


همام همام
03-27-2007, 02:35 PM
لو تأملنا شكل الأهرامات الثلاثة لوجدنا أن الخط الموصل بين الأهرامات هو العمودي على اتجاه الجنوب الشرقي أي أنها مبية في اتجاه قبلة الإسلام في وقت لم يعرف فيه أحد أن الجنوب الشرقي من الجيزة هو الموصل الى مكة
يمكنكم التأكد ببرنامج جوجل ايرث
وتعد من أعظم عجائب الدنيا السبع
الشيء الثاني الذي أود أن تطرحه على أساتذة متخصصين هو أن التفسير خاصة ابن كثير قال في التسجير للبحار والتفجير أنها فراغ البحر من الماء وإشتعاله وهو ما يمكن إثباته أو تخيله بالعقل إذ أن الشرع لا يأتي بما تستحيله العقول وليس شرطا أن تتخيله
حيث أن العلم قال أن الماء إذا تحلل كهربيا صار هيدروجين وأوكسجين الأول وهو الأكثر في النواتج يشتعل بصوت وفرقعة والثاني لا يشتععل بل يساعد على الاشتعال فقط وهو الأقل في النواتج والمتأمل في ثلاث آيات صرحت بتسجير البحر بسورة الطور والتكوير ثم الإنفطار يجد أن وزن المعادلة يتضح في ورود التسجير كمادة في كلمات اللغة بالآيتين رقم 6 من سورتي الطور والتكوير والرقم 6 هو عدد الذرات الداخلة والخارجة من التفاعل حيث أن المعادلة لا توزن إلا بوضع الرقم 2 قبل رمز جزيء الماء الداخل في التحليل الكهربي (التفاعل)
ووضع الرقم 2 أمام جزيء الهيدروجين
وبهذا يتضح أن الهيدروجين الناتج ضعف الأوكسجين مما يجعل الإشتعال المصحوب بفرقعة هو الأوضح وهو ما يتضح في اللفظ بسورة الإنفطار فجرت فقد خلت البحار من الماء وبتحولها الى نار ولكن ليست على أي حال بل بتفجير ولو كان بشرا كتب القرآن لقال أشعلت ولم يناسب الحال كما يناسبه لفظ فجرت لن الهيدروجين هو الذي يشتعل فقط وبفرقعة أى بصوت واضح ورقم الآية 3 بسورة الإنفطار وليس 6 وبهذا يكون قد اجتمع الرقمين 6 و 3 الأول يناسب عدد الذرات الداخلة والخارجة من التفاعل والثاني أي
(3)
يناسب عدد الجزيئات الخارجة من التفاعل والتي تقبل الإشتعال إذ لم تبقى ماءا بل صارت غازين الأكثر فيهم وهو الهيدروجين كما يشتعل وبفرقعة بينما لا يشتعل الأوكسجين بل فقط يساعده على الإشتعال مما يجعل الأمر بقوة هائلة
وعدد الجزيئات 2 هيدروجين + جزيء واحد أوكسجين
ألا يعد ذلك تناسبا مع مقتضى الحال وهى صفة الحكمة التي وردت في وصف القرآن الحكيم فالحكمة وضع الأمور بمواضعها
فأي حكمة بعد ذلك
أخيرا
تحدث دكتور عن ظاهرة موت جذع المخ أو الشبه بموت الإنسان إكلينيكيا
ويتضح منها توقف كل أجهزة الجسم حتى القلب ينبض مرة واحدة كل دقيقة مما يظن معه أنه قد مات
ويستفاد منها
تقريب للأذهان
معنى نوم أهل الكهف
وأن الشهداء أحياء
وأن النبي نهى عن الإلحاح على المريض بالطعام إذا عرضناه عليه ورفض قائلا إنما يطعمه الله الحديث
ووافق الدكتور على نشر البحث على الموقع ولكنه انشغل لأحوال عارضة فقال لي ابحث في النت عن كلمة موت جذع المخ
فأرجوا أن نتأمل قدرة الله على الإحياء والإماتة وأن تصور ما جاء به الإسلام يتضح معه أن الإسلام لم يأتي بما تستحيله العقول ولكن ليس شرطا تصوره
وأن الله يرينا آياته ويؤيد دينه بكل هذا الكم والكيف
المنقطع النظير
مقالة عن موت جذع المخ
الموت الإكلينيكي بين الوهم والحقيقة!

30/4/2001
خالد يونس

لم تشهد قضية طبية وشرعية مثل هذا الجدل الواسع الذي شهدته -وما تزال تشهده - قضية نقل وزراعة الأعضاء البشرية، وزاد من رقعة هذا الجدل والخلاف غياب رؤية واحدة قائمة على أحكام فقهية واضحة تجمع الأمة الإسلامية تجاه هذه القضية؛ ففي الوقت الذي شرعت فيه بعض الدول العربية والإسلامية - ومنها إندونيسيا والمغرب وتونس والسعودية والكويت وقطر والإمارات - في إجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء ووضع القوانين اللازمة لذلك فإنه ما يزال هناك جدل حول هذه العمليات في دول أخرى، ومنها مصر التي أوشكت على دخول نادي نقل وزراعة الأعضاء البشرية من خلال أحد مشروعات القوانين الخمسة المقدمة إلى مجلس الشعب المصري.

ويرجع أساس الخلاف حول هذه القضية إلى سببين رئيسيين:

الأول: هو كيفية تحديد الوفاة: فهل تتحقق بموت جذع المخ في الإنسان المريض المراد نقل أعضاء جسده لزرعها في جسد إنسان آخر، حتى ولو كان هناك أعضاء أخرى تعمل في جسد المريض بوفاة جذع المخ مثل القلب والرئتين؟ أو بمعنى آخر: هل يتم الأخذ بمفهوم الموت الإكلنيكي في تحديد الوفاة، مع العلم أن هناك حالات غيبوبة عميقة تشبه وفاة المخ عاد أصحابها إلى الوعي والحياة أم أن الوفاة تعني ضرورة توقف كافة أعضاء الجسم عن العمل وخروج الحياة منها تماما؟ وهي في هذه الحالة الأخيرة لا تصلح لنقلها وزراعتها في جسد شخص آخر حي، وخاصة القلب والكبد والكلى.

الثاني: وهو سبب فقهي وشرعي: ويتعلق بملكية الأعضاء، وهل تخص الإنسان فيكون له أن يتصرف فيها بالمنح والتبرع، أم أنها وديعة لله - عز وجل - ولا يجوز التصرف فيها؟

وقد شهدت السنوات الأخيرة صدور عدة فتاوى، وعقد العديد من المؤتمرات الطبية الإسلامية، شارك فيها علماء في الطب والشريعة والفقه حول تحديد معنى الوفاة، تعارضت بشكل واضح فيما بينها بين مؤيد لفكرة الموت الإكلينيكي وبين معارض لها.

وفاة لا رجعة فيها

ومن فريق المؤيدين لموت جذع المخ أو الموت الإكلينيكي يرى د. "محمد لطفي" - رئيس الجمعية المصرية لجراحة المخ والأعصاب - أن هناك ضوابط وقواعد طبية صارمة تحدد وفاة المريض؛ حيث يتم إجراء العديد من الاختبارات حول أنشطة المخ، فإذا ثبت توقف الدم عن الوصول إلى جذع المخ ثلاث دقائق فقط؛ فهذا يعني حدوث وفاة حقيقية للشخص المريض لا رجعة فيها، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة؛ سواء في أوروبا أو أمريكا تحترم جثث موتاها، ورغم ذلك أخذت بنقل الأعضاء البشرية وزراعتها منذ سنوات طويلة، وأنه يمكن وضع ضوابط لمنع الاتجار في الأعضاء البشرية.

ويعتبر د. "حمدي السيد" - أستاذ جراحة القلب، ونقيب أطباء مصر، ورئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب - من أشد المتحمسين لصدور قانون ينظم نقل الأعضاء البشرية وزراعتها؛ حيث يشير إلى أن هناك آلاف المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي والكبد ويحتاجون لأعضاء بديلة، وأن الوفاة لها علامات يحددها الأطباء المتخصصون، وهناك قواعد متفق عليها دوليًّا، ويمكن التأكد من وفاة جذع المخ بهذه القواعد المنضبطة.

وقد أجاز الإمام الأكبر الدكتور "محمد سيد طنطاوي" شيخ الأزهر عمليات نقل الأعضاء البشرية وزراعتها؛ حيث يقول: "إن التبرع بالعضو البشرى؛ سواء من إنسان حي أو ميت يعتبر صدقة جارية للمتبرع، وردا على مقولة إن جسم الإنسان ملك لله بأن الكون كله ملك لله، ورغم ذلك أباح لنا التصرف في كثير من الموجودات بما يخدم حياتنا على الأرض".

وقال الدكتور "نصر فريد واصل" مفتى الديار المصرية: "إن دار الإفتاء قد انتهت إلى جواز إجراء عمليات نقل الأعضاء البشرية وزراعتها ما دامت هناك ضرورة وحاجة لذلك، ودون ضرر للمتبرع".

كما أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث فتوى مؤخرًا قال فيها بجواز نقل الأعضاء البشرية إذا لم يكن هناك ضرر، واشترط موافقة الميت بالتبرع قبل موته، وعدم جواز بيع الأعضاء البشرية أو نقل عضو تتوقف عليه حياة الإنسان كالقلب.

المعارضون بين الشريعة والقانون

وقد ناقش الفقيه القانوني المستشار "طارق البشري" - النائب الأول السابق لرئيس مجلس الدولة المصري - القضية في كتيب قيم تحت عنوان: "نقل الأعضاء في ضوء الشريعة والقانون"، أوضح فيه أن عقدة الموضوع ليست في نقل الأعضاء التي تتجدد كالجلد والشعر والدم، وليست في الأعضاء التي لها نظير مثل الكلى، ولا في الأعضاء التي يمكن نزعها من الجسد بعد ساعات من الوفاة مثل قرنية العين، وإنما العقدة في نزع عضو ينبض بالحياة من جسد ميت مثل القلب.

كما يؤكد أنه لا تعارض بين الشريعة والقانون في الأخذ بمبدأ الضرورات تبيح المحظورات، فيما يتعلق بنقل الأعضاء بين الأحياء، أما بالنسبة لتحديد الوفاة فيرى البشري أنها أخطر من أن يقررها الأطباء وحدهم، ويتساءل: إذا كان الطب تخصصًا يقوم على خدمة الحياة؛ فهل من رسالة الطبيب إزاء مريضه أن يخمد فيه عضواً يكون لا يزال حيًا ولا يزال متحركًا حركته الطبيعية؟

ويقول: "الموت ليس واقعة طبية فقط، إنما هو على ما عبّرت عنه فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة حقيقة دينية فلسفية وواقعة قانونية وحالة اجتماعية"، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية لا تختلف عن القانون الوضعي في تحديد الموت، باعتبار أن شواهده واحدة بين البشر أجمعين؛ سواء كانوا مسلمين أو من أتباع الديانات السماوية أو غير السماوية الأخرى، كما أن القانون الوضعي شأنه شأن الشريعة الإسلامية في منعه قتل الإنسان وفي تجريمه لهذا الفعل.

كما أصدر الإمام الأكبر "جاد الحق على جاد" الحق شيخ الأزهر الراحل - عندما كان مفتيًا للديار المصرية - فتوى عام 1979، وأكدها أثناء شياخته للأزهر في فتوى لمجمع البحوث الإسلامية عام 1992، وأوضح فيها أن توقف جذع المخ ليس دليلاً على الوفاة إذا لم تصحبه الدلائل التي أقرها الطب الشرعي من قديم الزمان، وهي توقف الجهاز التنفسي والجهاز الدموي والجهاز العصبي.

وأوضح فضيلته أن الوفاة - وفقًا للمفهوم الشرعي - تحدث بتوقف القلب عن ضخ الدم إلى أعضاء الجسم، بما يؤدي إلى برودة هذه الأعضاء، وهو ما يعني خروج الروح منها.. وأكدت الفتوى أن نزع عضو من الجسم أثناء الاحتضار هو قتل لصاحبه، ويذكر في هذا الصدد أن الشيخ "محمد متولي الشعراوي" - رحمه الله - قد أفتي بعدم جواز التبرع بالأعضاء البشرية باعتبارها ملكا لله ووديعة لدى الإنسان، ولا يجوز له التصرف فيها.

ويؤكد الدكتور "محمد رأفت عثمان" عميد كلية الشريعة والقانون أن القول بموت الدماغ أو جذع المخ بدعة طبية يراد بها انتزاع الأعضاء من جسد المحتضر قبل أن تستكمل روحه الصعود إلى بارئها، مشيرا إلى أن الطب لم يعط إجابات شافية عن الأضرار التي قد تلحق بالمتبرع الحي، وبالتالي يصبح التبرع بالأعضاء البشرية حراما أيضا؛ تجنبا للضرر.

وينفى الدكتور "ممدوح سلامة" – أستاذ جراحة المخ والأعصاب – بشدة أن يكون موت جذع المخ وفاة حقيقية، مشيرا إلى استمرار الحياة ولو كانت بمساعدة أجهزة صناعية، وإلا اعتبرنا الذين يعيشون بصمامات قلب صناعية في عداد الموتى.

موت جذع المخ أكذوبة

وهناك واقعة مذهلة تكذب مقولة "موت جذع المخ"، رواها الدكتور "كمال زكي قديرة" - أستاذ التخدير والعناية بكلية طب عين شمس - في رسالة بعث بها للكاتب الصحفي "وجيه أبو ذكري" بجريدة "الأخبار" المصرية، والذي يتبنى حملة ضد نقل الأعضاء وزراعتها.

وقد جاء في الرسالة: "كنت متعاقدًا للعمل رئيسًا لقسم العناية المركزة بأحد المستشفيات الكبيرة في إحدى الدول العربية التي تبيح انتزاع الأعضاء من مرضى ما يسمى "موت المخ"، وحدثت الجريمة أمامي، ولم أستطع منعها؛ فلقد نقل إلى العناية المركزة شاب هندي الجنسية، مصاب في حادث سيارة، وكان في حالة فقدان للوعي، وقد وضع على جهاز التنفس الصناعي، وكان قلبه ينبض بدون أي دعم دوائي، كما كان يتم تغذيته عن طريق أنبوبة، وأظهر رسم المخ عدم وجود أي نشاط كهربي، وأجريت له كل اختبارات موت المخ، وتم تشخيص الحالة على أنها "موت دماغي". ولم أكن مقتنعًا بكل ذلك طالما أن القلب ينبض والحرارة طبيعية، وكل مظاهر الحياة قائمة، وقد بلغت إدارة المستشفى فريق التشريح للحضور، وطلبت مني إدارة المستشفى إعداد المريض لانتزاع أعضائه فامتنعت، وقلت لهم: إن هذه جريمة، وأنا مستعد أن أغادر بلادكم الآن.. فأجبروا مستشارًا هنديًّا للتخدير على القيام بهذا الدور فقام بإعداد مواطنه المريض الهندي لانتزاع أعضائه".

ويواصل الطبيب المصري قائلا: "وقد حضرت عملية انتزاع الأعضاء لأعرف ماذا يتم في هذه الحالات.. وأقسم بالله أن المصاب قد قفز بشدة من الألم عندما وضعوا المشرط على جسده، وارتفع النبض من 80-160، كما ارتفع الضغط من 120/80 إلى 200/120، وهو ما يعني أننا أمام شخص حي، وأن جذع المخ الذي يحكم عليه بالموت هو في حالة غيبوبة مرضية، وأنه يعي جيدًا جميع الإشارات العصبية التي ترسل إليه ويترجمها إلى أفعال انعكاسية في الحركة وارتفاع ضغط الدم وزيادة النبض".

وأضاف: "لقد استلزم الأمر حقن المصاب بمسكنات ومرخيات العضلات وزيادة جرعة التخدير، واستمر فريق التشريح في غيه وجريمته، ولم يترك الضحية إلا بعد أن جردها من القلب والكبد والرئتين والكيلتين، وتركها قفصًا خالي الوفاض، وأقسم بالله أنني قد تقيأت ثم أغمي عليَّ من هول ما رأيت".

وتبقى في النهاية مخاوف لها وجاهتها من إقرار قانون ينظم نقل وزراعة الأعضاء هو أن تتحول العملية إلى تجارة للأعضاء البشرية، كما يحدث في تركيا، وأن تصبح القاهرة هدفًا للإسرائيليين، خاصة أن القوانين في إسرائيل لا تبيح نقل الأعضاء.

وهناك تحليلات ترى أن هناك شبكات دولية لمافيا تجارة الأعضاء ومنها شبكة C.S.O.S (أي الشبكة الدولية للمشاركة في الأعضاء التي تحاول ضم مصر إليها، وترعى مؤتمرات طبية فيها لهذا الغرض).

اقرأ أيضًا:

الوصية بجزء من البدن بعد الموت (فتوى)

حول زراعة الأعضاء (فتوى)

المصدر
:
http://www.islamonline.net/Arabic/Science/2001/04/Article26.shtml
وأخرى
تفاصيل الاستشارة والرد

ماهر - فلسطين الاسم
موت الدماغ من منظور إسلامي العنوان
نريد معرفة حكم الشرع في مسألة موت الدماغ ، هل يعتبر موتا شرعيا ويترتب عليه أحكام الموت المختلفة ، بما في ذلك نقل بعض الأعضاء للغير ؟ نرجو توضيح رأي الفقهاء في ذلك وبيان الرأي الصحيح ، وجزاكم الله خيرا. السؤال
10/11/2004 التاريخ
أ.د. عبد الفتاح إدريس المفتي

الحل


بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالفقهاء يرون أنَّ للموت علاماتٍ يعرف بها ، منها توقف القلب عن العمل، وانقطاع التنفس، واسترخاء الأطراف والأعصاب، وسكون الحركة في البدن، وتغير لون البدن، وشخوص البصر، وعدم انقباض العين عند المسّ ، وانخساف الصدغ، وميل الأنف، وانفراج الشفتين، وامتداد جلدة الوجه، وانعدام النبض … ، وهذه العلامات لا تتحقق في من مات دماغهم ، لأن الوقائع تثبت ـ كما سنرى ـ أن أجسادهم تدب فيها الحياة ، من حيث استمرار عمل بعض الأجهزة كالقلب والكليتين وغيرهما.

ولذلك فإنَّ الراجح ـ أو المؤكَّد ـ عدم موت هؤلاء الذين أصيبوا بموت الدماغ ( الموت الإكلينيكي ).

يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس ، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر :
عرَّف الفقهاء الموت بأنه: صفة وجودية خُلقَت ضدًّا للحياة، يزول بها قوة الإحساس والنماء والتعقل. أو هو: مفارقة الروح للجسد. وحقيقة هذه المفارقة خلوصُ الأعضاء كلها عن الروح بحيث لا يبقى من أجهزة البدن فيه صفة حياتية. فالموت وَفْقًا لهذا المعنى: هو همود حركات الجسم، وتوقف أعضائه عن النمو، وقابليته للتعفن والتحلل، لذهاب الروح منه.
فالموت نقيض الحياة، ولهذا فإنهما لا يجتمعان في بدن واحد، ولا يرتفعان عنه في نفس الوقت، وقد دلت على هذا نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: (قل اللهُ يُحييكم ثم يُميتكم) وقوله سبحانه: (كيف تكفُرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يُميتكم ثم يُحييكم).

وإذا كان الموت هو مفارقةَ الروح للجسد فإن هذه المفارقة لا تُدرَك بالحسّ؛ لأن الروح عَرَضٌ، وهو لا يُدرَك بالحواسّ، إلا أن لمفارقتها البدنَ بالموت علاماتٍ استدل الفقهاء بها على موت من ظهَرَت عليه، منها توقف القلب عن العمل، وانقطاع التنفس، واسترخاء الأطراف والأعصاب، وسكون الحركة في البدن، وتغير لون البدن، وشخوص البصر، وعدم انقباض العين عند المسّ، وانخساف الصدغ، وميل الأنف، وانفراج الشفتين، وامتداد جلدة الوجه، وانعدام النبض، وغيبوبة سواد العين في البالغين، واسترخاء القدمين وعدم انتصابهما، وتقلص الخصيتين إلى أعلى في الذكَر مع تدلِّي الجلدة، وبرودة البدن.
وليست هذه العلاماتُ دالةً بيقين على حدوث الموت عند الفقهاء، بل قد تظهر مثل هذه العلامات ولا يُقطَع بموت من ظهَرَت عليه، لخطأ في التشخيص أو نحو ذلك، ولهذا قال النووي: "فإن شكّ بألاّ يكون به علة، واحتمل أن يكون به سكتة، أو ظهرت أمارات فزع أو غيره أخّر إلى اليقين بتغيِّر الرائحة أو غيره".

وأما العلامات التي يستدل بها الأطباء على حدوث الموت فإنها لا تختلف كثيرًا عن تلك التي يستدل بها الفقهاء عليه، فمن علاماته عندهم توقف القلب والتنفس والدورة الدموية توقفًا لا يتوقع رجوعها بعده، هذا بالإضافة إلى العلامات العامة كارتخاء العضلات، وعدم استجابة الجسم لأي تنبيه حسيّ، وتوقف جميع الأفعال المنعكسة، وثبات حدقة العين، وبرودة الجسم حتى يصير في درجة حرارة الجو المحيط به.

ويتم تشخيص الوفاة بعد توقف القلب والدورة الدموية والتنفس توقفًا لا رجعة فيه، وإن كانت القوانين المختلفة تشترط ضرورة مُضيّ بضع ساعات على تشخيص الوفاة حتى يُصرَّح بالدفن.
ومَرْضَى الغيبوبة الدماغية الذين يستخدم معهم أجهزة الإنعاش المختلفة، والتي تستمر بواسطتها عمل الدورة الدموية ويستمر القلب في الضخ والنبض، والرئتان في التنفس، وسائر أجهزة الجسم عملها ـ اختُلف في تصنيفهم وَفقًا لتكييف حالتهم هذه، أهم موتى حقيقة فيصنَّفون ضمن الموتى ويكونون كمن توقف قلبه وتنفسه ودورته الدموية، أم يصنَّفون ضمن الأحياء وإن كانوا مَرْضَى يُرجَى برؤُهم من هذه الغيبوبة ؟

فذهب فريق من الأطباء إلى أن من مات جذعُ مُخّه كليًّا فإنه يعتبر ميتًا، إلا أنه ينبغي التأكد من موت جذع المخ، وذلك باتباع عدة خطوات لتشخيص موته دماغيًّا:
الأُولى: أن يكون المصاب مغمًى عليه إغماءً كاملًا لا يمكن إفاقته منه، مع بيان ما إذا كان ثَمّةَ‌ مرضٌ أو إصابةٌ في جذع المخ أو في كل المخ، وأنه لا يمكن معالجتها أو التخفيف منها.

الثانية: بيان سبب موت الدماغ إن كانت نتيجة حادث، أو نزف داخليّ في المخ، أو ورم، أو التهاب، أو نحو ذلك بالمخ.

الثالثة: عدم إمكان التنفس التلقائيّ والاعتماد فيه على مساعدات التنفس.

الرابعة: عدم وجود سبب من أسباب الإغماء المؤقت الناتجة عن تناول المسكرات أو المخدرات أو السموم، أو عن حالات الفشل الكُلَوِيّ أو الكبديّ، أو اضطراب عمل الغدد المختلفة.

الخامسة: هذا بالإضافة إلى عمل رسم كهربائيّ للمخ يتأكد به عدم وجود أية ذبذبة، والتأكد من عدم وجود دورة دموية بالدماغ بتصوير شرايين المخ.

وقد انعقدت ندوتان بالمنظمة الإسلامية للعلوم الطبيبة بالكويت الأولى عام 1985 عن "الحياة الإنسانية بدايتها ونهايتها" والثانية عام 1996 عن "التعريف الطبيّ للموت" وكلتاهما اعتبرت الإنسان ميتًا إذا توقفت وظائف دماغه بأجمعها نهائيًّا، بما في ذلك جذع المخّ، وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلاميّ المنعقد بعمان / الأردن 1986م.

وذهب فريق آخر من الأطباء إلى عدم اعتبار موت جذع المخّ دليلًا على موت مريض الغيبوبة الدماغية، إذ يرى هذا الفريق أن المصابِين بموت المخّ هم في الحقيقة مَرْضَى أحياءٌ مصابون بالغيبوبة العميقة أو إصابات الحوادث وليسوا أمواتًا، ودليل هذا عدم توقف أجهزة أجسامهم عن العمل، إذ يستمر عمل القلب والكبد والكُلْيَتَين، ويقوم الجهاز الهضميّ بوظيفته في الهضم والامتصاص، وتستمر جميع غدد الجسم بإفراز عصاراتها، بما في ذلك الغدة النخامية التي هي جزء من المخ، ويستمر إفراز هرمون النمو في أجسام هؤلاء المرضى، فيتحقق به وظيفته، كما ينمو الجنين المستكنّ في رحم المريضة بالغيبوبة الدماغية نموًّا طبيعيًّا حتى تتم ولادته، وتحتفظ أجسام هؤلاء بحرارتها الطبيعية كما هو الحال في غير المرضى بذلك، وقد ترتفع درجة حرارة أجسامهم كغير المرضى عند الإصابة بالبكتريا أو الفيروسات أو نحو ذلك، هذا بالإضافة إلى أن نجاح عملية نقل بعض الأعضاء، كالكبد والقلب والرئة والكُلْيَة والبنكرياس ونحوها، لا يتحقق إلا إذا أُخذَت من إنسان حيٍّ تعمل جميع أجهزة جسمه، كمرضى الغيبوبة الدماغية، ولا يستفاد بهذه الأعضاء إذا أُخذَت من آدميٍّ مات حقيقة بتوقف قلبه وتنفسه ودورته الدموية.

ومن ثَمَّ فإنه إذا صلَحت أجزاءُ هؤلاء المَرْضَى للنقل إلى مريض آخر فلا يمكن القول بأن المنقول منهم موتى، بل أحياء وإن طالبت غيبوبتهم، ولذا فينبغي معالجتهم منها بدلًا من الإجهاز عليهم بحجة عدم إمكان شفائهم.

وتَجري الآن أبحاث ناجحة في الغرب لعلاجهم سواء عن طريق التنفس الصناعيّ أو العلاج الدوائيّ، وهو ما أكّدته الجمعية الأمريكية لطب الحالات الحرجة، وأعلنه الأطباء في بوسطن. وقد أكدت بعض الأبحاث الطبية التي أُجريَت على كثير من المَرضَى الذين تم تشخيصُ حالاتهم كموتى جذع المخّ أن الحياة الطبيعية قد عادت إلى نسبة غير قليلة منهم، ونظرًا لإمكان عودة هؤلاء إلى الحياة الطبيعية فإن البروتوكولات المختلفة لتشخيص موت المخ اتفقت على عدم جواز تطبيق مفهومه على الأطفال لقدرة أبدانهم على استعادة وظائف المخ وإن طال زمن غيبوبتهم، وهذا يدل على بطلان مفهوم موت المخ كعلامة على الموت.

وإذا كان معنى الموت عند الفقهاء هو مفارقة الروح للجسد، وأنه يُستدل على هذه المفارقة بالعلامات التي ذكرها الفقهاء، والتي تتفق في كثير منها مع ذكره الأطباء من علامات الموت، والتي منها توقف القلب والتنفس والدورة الدموية توقفًا لا رجعة بعده ـ فإن علامات هذه المفارقة لا تظهر في مرضى الغيبوبة الدماغية الذين يطلق عليهم تَجَوُّزًا "الموتى إكلينيكيًّا" وذلك لما يلي:

أولاً: إنَّ هؤلاء المرضى لم تتوقف أجهزة أجسامهم عن عملها توقفًا لا رجعة بعده، بل إن هذه الأجهزة تظل في عملها بنفس كفاءة ما قبل الغيبوبة، ومساعدة الأجهزة الطبية لأجهزة الجسم في عملها لا يترتب عليه الحكم بموت هؤلاء؛ لأن هذه الأجهزة الطبية لا تعيد الحياة إلى جسم ميت، ومن ثَمّ فلا يُقطع بتوقف أجهزة جسم هؤلاء المرضى توقفًا لا رجعة بعده، ولهذا فلا يُقطع بموتهم.

ثانيًا: إنَّ مرضى الغيبوبة الدماغية لا يأس من شفائهم وعودتهم للحياة الطبيعية، وإذا لم نصنِّفهم ضمن الموتى فلا نصنِّفهم كذلك ضمن المأيوس من شفائهم حتى نعدوَ عليهم فنقتلَهم رحمةً بهم أو بذويهم، إذا أحسنّا الظنّ بمن يسارعون بنزع الأجهزة الطبية عنهم تعجيلًا لإنهاء حياتهم، وذلك نتيجة للطفرة الهائلة في مجال البحوث الطبية المعاصرة التي ما فَتئَت تكتشف كل يوم جديدًا في مجال التشخيص والعلاج، وقد سبقت الإشارة إلى حالات من هؤلاء المرضى عُولِجُوا من هذه الغيبوبة الدماغية.

ثالثًا: إنَّ خلايا أجسام هؤلاء المرضى تظل حية متجددة نامية لاستمرار عمل هرمون النمو، وإن حرارة هذه الأجسام تظل في معدلات حرارة غير المرضى بالغيبوبة، وهذا دليل على استمرار حياتهم على وجه اليقين.

رابعًا: إذا كان الموت صفةً وجوديةً خُلقَت ضدًّا للحياة، والموت والحياة لا يجتمعان في بدن واحد في آنٍ واحد، فإن مرضى الغيبوبة الدماغية إما أن يوصَفوا بالموت أو بالحياة، ووصفُهم بأنهم أموات ينقُضه استمرارُ مظاهر الحياة في أبدانهم على النحو الذي بيَّنتُ، ولا يَسُوغُ الحكم بموت إنسان وبدنُه حيٌّ يقبل الغذاء والدواء وتظهر عليه آثارُ تقبُّل ذلك من نمو وغيره، والأعضاء البشرية لا تستجيب لوسائل الحياة إلا إذا كانت حية، فالحياة البدنية هي المعتبرة لا الحياة الإدراكية، إذ هذه الأخيرة مَنَاط التكاليف الشرعية، ولكن انتفاؤُها بالغيبوبة لا يَعني موت صاحبها إن توافرت لبدنه مظاهرُ الحياة، ومن ثَمَّ فيتعين وصفُ هؤلاء المرضى بأنهم أحياءٌ لم تفارق أرواحُهم أبدانَهم، لوجود دلائل بقائها فيها.

خامسًا: من الحقائق الثابتة أن النموّ مظهر من مظاهر الحياة، وأبدان المرضى بالغيبوبة نامية، كما أنه يتحقق منها النماء لغير أصحابها، إذ تم تسجيل كثير من حالات الغيبوبة التي شُخّصَت على أنها موت لجذع المخ وكانت النساء المريضات حَوَامِلَ، وجَرَت متابعة الحمل لأكثر من خمسة أشهر نَمَت فيها الأَجِنّة نموًّا طبيعيًّا حتى تمت الولادة بعملية جراحية، ولا يتحقق نمو الأجنة في داخل جسد ميت لانعدام مقومات الحياة فيه، وهذا دليل قاطع على استمرار الحياة في أبدان هؤلاء المرضى.

ومن ثَمََّّ فإني أرى بقناعة تامة أن مرضى الغيبوبة الدماغية، أو من تُشخَّصُ حالتهم على أنها موت لجذع المخ، أحياءٌ على وجه الحقيقة ما دامت فيهم مظاهرُ الحياة التي أشرتُ إليها من قبل، ومن ثَمَّ فإن نزع الأجهزة الطبية عنهم في هذه الحالة من قِبَلِ اليائس من شفائهم يُعَدّ قتلًا عمدًا عدوانًا عند جمهور الفقهاء؛ لأن هذه الأجهزة المساعدة هي من وسائل مداواتهم وعلاجهم، وقيام الأطباء بحرمان هؤلاء المرضى من وسائل علاجهم يُعَدّ محقِّقًا لجريمة القتل العمد العدوان؛ لأن نزع هذه الأجهزة عن مرضى الغيبوبة الدماغية وسيلة يُقتَل بها غالبًا مَن كان في مثل حالهم.

والله أعلم. (http://www.islamonline.net)
وأخرى
ثانيا: نهاية الحياة:

أولا: رأت الندوة أنه في أكثر الأحوال عندما يقع الموت فلا تقوم صعوبة في معرفته استنادا إلى ما تعارف عليه الناس من إمارات أو اعتمادا على الكشف الطبي، الظاهري الذي يستبين غياب العلامات التي تميز الحي من الميت.
ثانيا: تبين للندوة أن هناك حالات قليلة العدد وهي عادة تكون تحت ملاحظة طبية شاملة ودقيقة في
المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة ووحدات العناية المركزة تكتسب أهميتها الخاصة من وجود الحاجة الماسة إلى تلخيص الوفاة فيه أو لو بقيت في الجسم علامات تعارف الناس من قديم على أنها من علامات الحياة سواء أكانت هذه العلامات تلقائية في بعض أعضاء الجسم أم كانت أثرا من آثار أجهزة الإنعاش الموصولة بالجسم.
ثالثا: وقد تدارست الندوة ما ورد في كتب التراث الفقهي من الإمارات التي تدل على الموت واتضح لها أنه في غيبة نص شرعي يحدد الموت تمثل هذه الاجتهادات ما توفر آنذاك من معرفة طبية ونظرا لأن تشخيص الموت والعلامات الدالة عليه كان على الدوام أمرا طبيا يبني بمقتضاه الفقهاء أحكامهم الشرعية فقد عرض الأطباء في الندوة الرأي الطبي المعاصر فيما يختص بحدوث الموت.
رابعا: وضح للندوة بعدما تم عرضه: أن المعتمد عليه عندهم في تلخيص موت الإنسان هو خمود منطقة
المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.

إن تشخيص مرت جذع المخ له شروطه الواضحة بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة وأن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمأن إليه بموت جذع المخ.

أن أيا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتا ولكن يمكن إسعافه واستنقاذ عدد من المرضى ما دام جذع المخ حيا.. أما إن كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي بلا شك بعد موت جذع المخ صائرة إلى توقف وخمود تام.
خامسا: اتجه رأي الفقهاء تأسيسا على هذا العرض من الأطباء إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ يعتبر قد استدبر الحياة وأصبح صالحا لأن تجري عليه بعض أحكام الموت قياسا مع فارق المعروف على ما ورد في الفقه خاصا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح .

أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية.

وتوصي الندوة بأن تجري دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام.

سادسا. بناء على ما تقدم اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية.
(2)
بسم الله الرحمن الرحيم
ندوة التعريف الطبي للموت
التعريف الطبي للموت تطرقت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لهذا الموضوع الشائك بعد أن كثر الحديث واللغط حوله ، البعض يري اتخاذ موت جذع المخ أساساً لتعريف الموت والبعض الآخر يري تناقض ذلك مع الأعراف العلمية ويجب ألا تصدر شهادة الوفاة إلا بعد خمود كل مظاهر الحياة في جميع أعضاء الجسم بما في ذلك القلب .
لذلك وحسما لهذا النقاش ومحاولة من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية للوصول إلى الحقيقة جمعت جميع الأطراف المعنية والمتخصصة فى هذا الشأن مع بعضهم لمحاولة حسم الموقف لكن للأسف أصر كل فريق على رأيه المعاكس للآخر .
وإزاء هذا أخذت المنظمة برأي الأغلبية وخرجت بوثيقة هامة في هذا المجال .

وصدر عن هذه الندوة بيان : بيان التعريف الطبي للموت :

سبق للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن عقدت في عام 1985، ندوة ضمت نخبة من الفقهاء والأطباء ورجال القانون والعلوم الإنسانية، درست فيها موضوع نهاية الحياة الإنسانية دراسة مستفيضة، ومحو ت هذا الموضوع تمحيصا دقيقا، ووافقت على ما يلي:

أولا: رأت الندوة أنه في أكثر الأحوال عندما يقع الموت فلا تقوم صعوبة في معرفته استنادا إلى ما تعارف عليه الناس من إمارات، أو اعتمادا على الكشف الطبي الظاهرة الذي يستبين غياب العلامات التي تميز الحي من الميت.

ثانيا:تبين للندوة أن هناك حالات قليلة العدد، وهي عادة تكون ملاحظة طبية شاملة ودقيقة في المستشفيات. والمراكز الطبية المتخصصة ووحدات العناية المركزة، تكتسب أهميتها الخاصة من وجود الحاجة الماسة إلى تشخيص الوفاة فيها، ولو بقيت في الجسم علامات تعارف الناس من قديم على أنها من علامات الحياة، سواء أكانت هذه العلامات تلقائية في بعضا أعضاء الجسم، أم كانت أثرا من آثار أجهزة الإنعاش الموصولة بالجسم .
ثالثا: وقد تدارست الندوة ما ورد في كتب التراث الفقهي
من الإمارات التي تدل على الموت، واتضح لها أنه في غيبة نص شرعي يحدد الموت، تمثل هذه الاجتهادات ما توفر آنذاك من معرفة طبية. ونظرا لأن تشخيص الموت والعلامات الدالة عليه كان على الدوام أمرا طبيا يبنى بمقتضاه الفقهاء أحكامهم الشرعية، فقد عرض الأطباء في الندوة الرأي الطبي المعاصر فيما يختص بحدوث الموت.

رابعا: وضح للندوة بعد ما عرضه الأطباء:
أن المعتمد عليه عندهم في تشخيص موت الإنسان، هو خمود منطقة المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية، وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.
أن تشخيص موت جذع المخ له شروطه الواضحة، بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، وأن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يطمئن إليه بموت جذع المخ.
أن أيا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتاً، ولكن يمكن إسعافه واستنقاد عدد من المرضى، ما دام جذع المخ حيا.. أما إن كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته،، ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة هي بلا شك بعد موت جذع المخ صائرة إلى توقف وخمود تام.

خامساً: اتجه رأي الفقهاء تأسيسا على هدا العرض من الأطباء، إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ، يعتبر قد استدبر الحياة، وأصبح صالحا لأن تجرى عليه بعض أحكام الموت، قياسا- مع فارق معروف- على ما ورد في الفقه خاصا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح. أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية.
وتوصي الندوة بأن تجرى دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام.

سادسا: بناء على ما تقدم اتفق الرأي على أنه إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية.
وانطلاقاً من حرص المنظمة على متابعة جميع المستجدات العلمية على الساحة العالمية والإقليمية، وحرصا منها على جلاء بعض الشبهات التي نجمت في الآونة الأخيرة عما نشر في الصحف السيارة وأذيع على شاشات التلفزيون، من تشكيك في المفهوم المتفق عليه عالميا والقائل باعتبار موت الدماغ brain مع موت جذعه موتا كليا لا رجعة فيه، أساسا لتحديد لحظة الموت.
ولما كانت الساحة العلمية بطبيعتها ساحة متحركة، فقد رأت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن من واجبها تحرى الحقيقة وتسليط الضوء من جديد على هذا الموضوع استجلاء لوجه الحق فيه، فقامت من أجل ذلك بخطوتين:

أما الخطوة الأولى: فتمثلت في مشاركة المنظمة في المؤتمر الدولي السنـوي "لشبكة موت الدمغ وتحديد الموت " الذي انعقد بمدينة سان فرنسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر 996 ا م، للتعرف على أية مستجدات في الموضوع. وقد تأكد لممثلي المنظمة في هذا المؤتمر أنه لم يطرأ أي تعديل على المفهوم المتفق عليه، والقائل باعتبار موت الدماغ وجذعه موتا كليا لارجعة فيه أساسا لتحديد لحظة الموت، وأنه ما من حالة صح فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحياة، وما من حالة عادت إلى الحياة توفرت فيها الشروط الأساسية لتشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل الاختلافات التي ظهرت أثناء المناقشات إنما انحصرت في أمور فلسفية بحتة لا أثر لها في تحديد لحظة الموت.

وأما الخطوة الثانية: فكانت إقامة ندوة بالكويت من 17- 19 ديسمبر 996 ا م ضمت نخبة من الأساتذة المختصين في الأمراض العصبية، وجراحة الأعصاب، والتخدير، والعناية إن المركزة، وجراحة القلب، وزرع الأعضاء، والطب الباطني، وطب الأطفال، والأمراض النسائية، والجراحة العامة ومختصين في التشريع الطبي، وفدوا من المملكة العربية السعودية والكويت ومصر ولبنان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما حضرها المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.
وقد فصل الأمر خلال الندوة تفصيلا كاملا، ودار نقاش طويل واف للموضوع على مدى ثلاثة أيام، وتبين للمجتمعين أنه ما من حالة تأكد فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحيـاة، وما من حالة عادت إلى الحياة توفرت فيها شروط تشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل الحالات التي استشهد بها من شكك في هذا المفهوم كانت إما حالات لم يتم الالتزام فيها بمعايير التشخيص التزاما صارما، وإما حالات نجمت عن خطأ في التشخيص أو الاستنتاج أو الاستدلال.
وبعد جلاء الموضوع، وتصفيته مما ثار حوله، والكشف عن وجه الصواب كما فصله الأساتذة الحاضرون، تأكيدا لرسالة الطبيب الملتزم بتعاليم دينه، والمطلع على أحدث ما وصل إليه العلم الحديث، وكما خلص إليه الرأي العالمي في العديد من المؤتمرات العالمية السابقة على هذه الندوة، وفي ضوء الخبرات الجيدة التي عرضت في الندرة من المنطقة ولا سيما ما قام به العاملون في المجال الصحي في المملكة العربية السعودية وما يلتزمون به من احتياطـات شرعية وعلمية، طمأنت المجتمعين إلى أن هذه الخبرات تتفق مع آخر ما توصل إليه العلم الحديث، فقد أصبح واضحاً للمجتمعين أن الموضوع لم يجد به جديد وأن ذلك يدعو المنظمة للتمسك بتوصياتها السابقة في ندوتها "الحياة الإنسانية: ء بداياتها ونهايتهـا" التي عقدت بالكويت عام 1985، والفتاوى الصادرة من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 986 ا م، بل إن كل ما استجد يؤكد صحة ما انتهت إليه تلك التوصيات.

وقد أقرت المنظمة، بناء على معالجات ومناقشات أهل الذكر والتخصص الطبي الثقات، المفاهيم والمعايير والضوابط التشخيصية التالية لتحديد لحظة الموت، وذلك للاسترشاد بها في إصدار التشريعات والقرارات التنظيمية في هذا الصدد وهي تمثل الضوابط والمعايير المتفق عليها عالميا، والتي وثقتها التجربة والممارسة.

أولا- العلامات التي يعرف بها الموت:
يعتبر الشخص ميتا في إحدى هاتين الحالتين:
أ- التوقف الكامل الذي لا رجعه فيه لوظائف الجهاز التنفسي والجهاز القلبي الوعائي.
ب- التوقف الكامل الذي لا رجعة فيه لكل وظائف الدماغ brainبأجمعه، بما في ذلك جذع الدماغ brain stem. ويجب التحقق من حصول إحدى الحالتين السابقتين حسب المعايير الطبية المقبولة.

ثانيا- الدلائل الإرشادية لتقرير موت الدماغ بما فيه جذعه:
-يتطلب نجاح هذه الدلائل الإرشادية وجود طبيب حكيم مختص وحاذق، ذي خبرة في الفحص السريري (1لاكلينيكي) لحالات موت الدماغ وما يتطلبه ذلك من إجراءات.
- تستدعي فترات المراقبة الموصوفة أن يكون المصاب تحت رعاية تامة من قبل الطبيب،. وفي مركز متخصص تتوافر لديه الإمكانات اللازمة لهذا الأمر.
- ينصح بالاستشارة من متخصص ذي خبرة كلما تطلب الأمر ذلك. الشروط المسبقة preconditions الواجب توافرها قبل التفكير في تشخيص موت الدماغ brain death ":
ا- أن يكون المصاب في غيبوبة عميقة لم يمكن استفاقته منها.
2- أن يكون سبب الغيبوبة هو حدوث تلف شديد في بنية الدماغ بسبب إصابة شديدة (مثل رض شديد على الرأس أو نزف جسيم massiveداخل الدماغ)، أو في أعقاب جراحة على الرأس، أو ورم كبير داخل الجمجمة أو انقطاع التروية الدموية عن الدماغ لأي سبب، وتأكيد ذلك بالوسائل التشخيصية اللازمة.
3- أن يكون قد مضى ست ساعات على الأقل من دخول المصاب في غيبوبة.
4- إلا يوجد لدى المصاب أي محاولة للتنفس التلقائي. ولتشخيص التوقف الكامل الذي لا عودة فيه لوظائف الدماغ بما في ذلك جذع الدماغ فإن ذلك يستلزم:
1 - غيبوبة عميقة مع انعدام الإدراك unreceptivity " والاستجابة unresponsivity
2- العلامات السريرية (الإكلينيكية) لتوقف وظائف جذع الدماغ وتشمل غياب منعكسات الحدقة والقرنية، واختفاء المنعكسة الرأسي ا لعيني oculocepja;oc reflex والمنعكس العيني الدهليزي oculovestibular reflex والمنعكس البلعومي Gag reflex ومنعكس السعال والتقيؤ " cough and vomiting reflexes "
3- انعدام قدرة المصاب على التنفس التلقائي بالاختبار المعتمد ،Apnea test أثناء توقف مضخة التنفس لفترة محددة.

ويلاحظ في هدا الشأن:
- أن بعض المنعكسات النخاعية الشوكية يمكن أن تبقى حتى بعد حدوث الموت ولا تتعارض مع اكتمال تشخيص موت الدماغ.
وأن وضعيات التشنج المميزة لفصل القشرة decortication أو فصل المخ decerebrationوكذلك الاختلاجات الصرعية seizures لا تتوافق مع تشخيص موت الدماغ.
كما يجب استبعاد كل الحالات المرضية التي يمكن علاجها أو تراجعهـا ونقا لما يلي:
1 - استبعاد أي احتمال لكون المصاب تحت تأثير المهدئات sedatives أو المواد المخدرة narciotics أو السموم poisons أو مرخيات العضلات muscle relaxants، أو هبوط حرارة الجسم دون 33 مئوية، أو أن يكون المصاب في حالة صدمة قلبية وعائية لم تعالج.
2- استبعاد ا لاضطرابات الأستقلابية (الأيضية) metabolic أو الغدية التي يمكن لها أن تؤدي إلى تلك الغيبوبة.
3- التأكد من توقف كلي في وظائف الدماغ توقفا يستمر لفترة من الملاحظة والمعالجة وهي:
- 12 ساعة منذ تشخيص غيبوبة اللاعودة.
- 24 ساعة حين يكون سبب الغيبوبة هو الانقطاع الشامل في الدورة الدموية (كما يحدث في توقف القلب مثلا).
- وفي الأطفال دون سن الشهرين تمدد فترة الملاحظة والعلاج إلى 72 ساعة مع إعادة تخطيط كهربية الدماغ بعد فترة الملاحظة أو تجرى اختبارات الدورة الدموية على الدماغ.
- أما الأطفال من شهرين إلى اثني عشر شهرا فيحتاج تقرير حالة الأعودة فيهم إلى زيادة فترة الملاحظة والعلاج إلى 24 ساعة مع إعادة تخطيط كهربية المخ بعد فترة الملاحظة.
- ويعامل الأطفال فوق السنة الأولى من العمر معاملة البالغين.

مواصفات الفريق المخول إليه تقرير موت الدماغ:
ا- يتكون الفريق من طبيبين مختصين على الأقل، من ذوي الخبرة في تشخيص حالات موت "الدماغ، ويفضل " استشارة طبيب ثالث مختص في الأمراض العصبية عند الحاجة.
2- ينبغي أن يكون أحد الطبيبين على الأقل مختصا بالأمراض العصبية أو جراحة الدماغ والأعصاب أو العناية المركزة.
ودرءا لأية شبهة أو مصلحة خاصة قد تؤثر على القرار، يستبعد من هذا الفريق أي من المذكورين فيما يلي:
ا- أي فرد من فريق زرع الأعضاء.
2- أي فرد من عائلة المصاب.
3- أي فرد آخر له مصلحة خاصة في إعلان موت المصاب (كأن يكون له إرث أو وصية مثلا).
4- كل من ادعى عليه ذوو المصاب بإساءة التصرف المهني تجاه المصاب.

نموذج إرشادي لإصدار شهادة موت الدماغ
يقترح إعداد استعارة تحتـوي على. مكان لتوقيع كله من الأطباء الفاحصين مقابل في شرط- من الشروط.

الفحص الأول الفحص الثاني
عنده التشخيص بعد 6 ساعات
من المبدئي لموت الدماغ الفحص الأول أ - استيفاء الشروط المسبقة
- حدوث تلف لا يمكن- شفاؤه
أصاب الدماغ وذلك بسبب
(يذكر السبب مثل النزف الدماغي الجسيم )
- مضي ست ساعات على الأقل- بعد
الدخول في الغيبوبة
عدم تمكن المصاب من التنفس
التلقائي

ب ـ استبعاد" الأسباب المشتبهة:
ـ هل حرارة باطن الجسم .، دون 33
ـ هل المصاب لم يعالج بأدوية تحدث الغيبوبة.
أو بمرخيات العضلات.. الخ؟
- هل تم إجراء قياس معملي (مختبري )
لمستوى الأدوية التي يمكن أن تحدث الغيبوبة.
- هل المصاب في حالة صدمة قلبية
وعائية لم تعالج؟ http://www.islamset.com/arabic/abioethics/death/moot/MAIN.htm


http://www.islamset.com/arabic

همام همام
03-27-2007, 03:52 PM
مع العلم بأن يوم القيامة له مقايسه الخاصة وأن الله أمره بين الكاف والنون ولكننا نبين لهم أن القرآن الوحيد الذي لا يمكن لهم الطعن فيما أخبر عنه بشتى الطرق وهو الوحيد الذي به كل هذا الكم وبهذا المضمون حقا