المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أنت مبتسم ..إذن أنت ناجح


الولهان في حب الرحمن
02-11-2007, 11:42 AM
أنت [Cمبتسم... أنت ناجح...

ابتسم واقنع نفسك بأنك موظف عند عقلك , وأنك تعمل عند نفسك تبيع مهاراتك إلى مستخدمك .
والابتسامة رياضة تمدك بالصحة السليمة التي تزيد قوة قدراتك , و تزيد فعاليتها , وتجعلها أكثر مضاء وصلابة , وتضاعف قوة العقل كثيرا .
وإذا نمت باسما قرير العين صحوت باسما متفائلا، وليس ثمة شئ أجمل من أن تبدأ صباحك بالابتسامة فيظل نهارك باسما – اضحك تضحك لك الدنيا –
وتبسمك في وجه أخيك صدقة أي لك حسنة في كل من تستقبله بالابتسامة، و أنصحك إذا أردت أن تتعرف على أحد ابدأ بالابتسامة قبل أن تسلم عليه فهي مفتاحك و طريقك إلى قلوب وعقول الآخرين, وهي دليل صفاء نفسك ونقاء سريرتك.
ولما لا نبتسم ! ما الذي يمنعنا من الابتسامة ؟
تجد الكثير من الناس لا يبتسمون وتظهر عليهم الكآبة وأنا أقول لهم لو نظرتم من حولكم ستجدون الكثير من الأشياء التي أنعمها الله عليكم تدفعكم لأن تبتسموا.
وقد تكون :
لأنك قارئ جيد، والقراءة الجيدة تمنح حياتك نزعة التسامي, والتأقلم السريع مع الأدب الرفيع الذي يترك آثاره الإيجابية فيك. إنه يمدك بمرونة واتساع عقليين وبمسحة ذكاء وتفكير نقيين .
أو أن لديك عادة التطلع إلى الاختيار الأفضل في صداقاتك فتختار أصدقاء يمكنهم أن يلهمونك ويرفعون من معنوياتك, خاصة ذوي الأفق الرحب, والذكاء العام . أي تصادق أناس أنجزوا إنجازات عظيمة و أتيحت لهم الفرص لاكتساب المعرفة أكثر مما أتيحت لك, عندها تعيش في مدرسة أبدية تتشرب فيها الأفكار وتقلد من غير أن تعي عادات أشخاص ناجحين .
أو أنك نشأت بين أبوين متحابين
أو أنت في بيئة يسودها الوفاق بين الأصدقاء والزملاء والمعلمين .
أو أن سلوكك سوي يعكس ما في داخلك وتود التعبير عنه .
أو إدراكك سليم لذاتك فلديك القدرة على تحويل اللاوعي إلى وعي، ويعتبر سلوكك هذا دافع قوي للابتسامة .
و يتوجب عليك أن تكافئ نفسك بالابتسامة طالما أنك بالاتجاه الصحيح و تقوم بتفعيل صلتك مع ربك وتجعل غايتك هي أن تعيش الحياة وأنت تحمل قضايا كبرى, وتجعل من نفسك إنسانا متميزا، تضيف كل يوم من أيامك فصلا جديدا من التحسن في شخصيتك وتغدو ناجحا بكل ما في الكلمة من معنى .
ابتسم لأنك تمتلك فن المهارة في التعامل مع الآخرين، وتمتلك المرونة في إنشاء صلات وعلاقات .
ابتسم وتفاءل طالما لديك الإرادة الحرة وحق تقرير المصير وهذا يمنحك حرية الاختيار بين الاختيارات المختلفة المتاحة لديك . لتحدد هدفك والطريق الذي ستسير عليه .
وابتسم لأنك تتمتع بثقة عالية بالنفس وتتمتع بالصدق وعدم التحريف والتبرير والتلاعب, فبمقدورك التواؤم والتكيف مع أي ظرف .
ومن الفخر أن تبتسم إذا كنت تحمل بين جنبيك مفاتيح المستقبل رؤيتك للغد على أمل معيشة أفضل, ليس لنفسك فقط بل لأبنائك والأجيال القادمة من بعدك .
ابتسم إذا نظرت إلى المستقبل بعين الاهتمام لا الاغتمام وخططت جيدا ونفذت ونجحت فساعتها أنت ملكت المستقبل وجعلته حاضرا بين يدك .
ابتسم إذا فكرت بالتغيير بفكر مرن وبمخاطرة محسوبة .
ابتسم لأنك صاحب ذكاء و شجاعة وتصميم و ثبات .
ابتسم فأنت تسعى لأن يكون لديك الرغبة في الإنجاز, والقدرة على التحفيز، والكفاءة في أداء العمل .
ابتسم إذا كنت قائدا عادل و حقيقي و هدفك هو المصلحة العامة للجميع .
ابتسم لأنك تستفيد من دروس تجاربك الماضية وتنظر إلى الغد بتفاؤل وتعيش اليوم بإتقان.
وابتسم لأن عليك أن تنهي قراء مقالتي بــــــــابتسامة .

admin
02-11-2007, 01:29 PM
بارك الله فيكم

oumimane
02-15-2007, 09:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتي ان الموضوع عن الابتسام مغر-جميل فالابتسام رائع لكن ضغوط الحياة وتذبذب الايمان يجعلانه امرا صعبا فجعلنا الله من ذوي الوجوه النظرة التي لربها ناظرة باذنه سبحانه

الولهان في حب الرحمن
02-23-2007, 12:32 PM
صحيح أننا في ظروف صعبة

لكن الإبتسامة تساعدنا على أن نكون أكثر تميز

وهذا مايميز الناجحين عن غيرهم
أنهم حتى تحت الظروف الصعبة
هم يكونون مبتسمين
لا تؤثر فيهم هذه الظروف

الرؤيا
02-25-2007, 07:38 AM
جزاك الله كل خير .. نحن فعلا بحاجة لمن يذكرنا أن نبتسم ..

ياسمين
02-25-2007, 08:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله اخي كل خير

موضوع اكثر من رائع

ويقولون ايضا :D (ابتسم ولو كان في عينيك دمعة):p

مهما كان الانسان حزين فلا يحق له ان يجبر الاخرين ان يحزنوا معه فكل انسان له احزانه

ومشاكله الخاصة .

والله الموفيق

الولهان في حب الرحمن
02-25-2007, 12:29 PM
أهلاً أختي الرؤيا

بوركت ورزقك الله الإبتسامة الدائمة

diamond
03-21-2007, 05:20 AM
:) تبسمك في وجه اخيك صدقة .... فقط لمن يجرؤ على تطبيق سنة الرسول صلى الله عليه و سلم

للاسف انتشرت عنا عادة بالاردن ان ضحكنا كثيرا او تبسمناكثيرا نقول : الله يستر ..احنا اليوم ضحكنا كتير ... او الله يستر شو بيجي ورا هالضحك

اصبح المالوف الكشرة و الحزن و ملامح الأسى .... و لو كان التبسم بقدر الاحداث الفرحة فقط لما تبسم نبي من الانبياء قط ..و هم اولو الشدة و الابتلاءات ..فلنقتدي بهم و لنبتسم :)

و جزاكم الله خيرا

أم الرميصاء
03-21-2007, 09:53 AM
الابتسامة لها رونق وجمال وتعابير تضفي علي وجه صاحبها مالا يضفيه العبوس بل أن كتابتك لكلمة ( أبتسامة ) او تذكرك صوت (ابتسامة) تجعل نفسك من الداخل تبتسم . أن المبتسمون في هذه الحياة هم أهل الصدقات كما قال صلي الله عليه وسلم (تبسمك في وجه أخيك صدقة ) ، صدقة لأنك عالجت أخيك نفسيا من حيث لاأنت ولاهو يدرى، تصدقت عليه بهذه الأبتسـامة الطيبة التى خرجت من قلب طيب ، فقد يكون من ابتسمت أمامه مهموما أو قلقا ... أو ... أو ... لذلك هي في ميزان الإسلام صدقة مـن الصدقات ..

أم الرميصاء
03-21-2007, 09:58 AM
الابتسامة
قالوا هي كالملح في الطعام، وهي أسرع سهم تملك به القلوب وهي مع ذلك عبادة وصدقة، ( فتبسمك في وجه أخيك صدقة ) كما في الترمذي، وقال عبد الله ابن الحارث ( ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم)0

البدء بالسلام
سهم يصيب سويداء القلب ليقع فريسة بين يديك لكن أحسن التسديد ببسط الوجه والبشاشة، وحرارة اللقاء وشد الكف على الكف، وهو أجر وغنيمة فخيرهم الذي يبدأ بالسلام، قال عمر الندي (خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيراً ولا كبيراً إلا سلم عليه)، وقال الحسن البصري (المصافحة تزيد في المودة) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ). وفي الموطأ أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) قال ابن عبد البر هذا يتصل من وجوه حسان كلها.

الهدية
ولها تأثير عجيب فهي تذهب بالسمع والبصر والقلب، وما يفعله الناس من تبادل الهدايا في المناسبات وغيرها أمر محمود بل ومندوب إليه على أن لا يكلف نفسه إلا وسعها، قال إبراهيم الزهري (خرّجت لأبي جائزته فأمرني أن أكتب خاصته وأهل بيته ففعلت، فقال لي تذكّر هل بقي أحد أغفلناه ؟ قلت لا قال بلى رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً صفته كذا وكذا، اكتب له عشرة دنانير) انتهى كلامه.

انظروا أثّر فيه السلام الجميل فأراد أن يرد عليه بهدية ويكافئه على ذلك.

الصمت وقلة الكلام إلا فيما ينفع

وإياك وارتفاع الصوت وكثرة الكلام في المجالس، وإياك وتسيد المجالس وعليك بطيب الكلام ورقة العبارة (فالكلمة الطيبة صدقة) كما في الصحيحين، ولها تأثير عجيب في كسب القلوب والتأثير عليها حتى مع الأعداء فضلاً عن إخوانك وبني دينك، فهذه عائشة رضي الله عنها قالت لليهود ( وعليكم السام واللعنة) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مهلاً يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله) متفق عليه، وعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما ) أخرجه أبو يعلى والبزار وغيرهما.

قد يخزنُ الورعُ التقي لسانه …… حذر الكلام وإنه لمفوه

حسن الاستماع وأدب الإنصات

وعدم مقاطعة المتحدث فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الحديث حتى يكون المتكلم هو الذي يقطعه، ومن جاهد نفسه على هذا أحبه الناس وأعجبوا به بعكس الآخر كثير الثرثرة والمقاطعة، واسمع لهذا الخلق العجيب عن عطاء قال : ( إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد).

حسن السمت والمظهر

وجمال الشكل واللباس وطيب الرائحة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) كما في مسلم. وعمر ابن الخطاب يقول ( إنه ليعجبني الشاب الناسك نظيف الثوب طيب الريح )، وقال عبد الله ابن أحمد ابن حنبل ( إني ما رأيت أحداً أنظف ثوبا و لا أشد تعهدا لنفسه وشاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبا وأشده بياضا من أحمد ابن حنبل)0

بذل المعروف وقضاء الحوائج

سهم تملك به القلوب وله تأثير عجيب صوره الشاعر بقوله:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم … فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس )، والله عز وجل يقول { وأحسنوا إن الله يحب المحسنين }0

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى …….. مملوك لكل رفيق
وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا ……… على الكبد الحرى لكل صديق

عجباً لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه.

بذل المال

فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار ) كما في البخاري0

صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعطيه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمان ويرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين والطائف كافراً، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعماً وشاء ورعاء.
فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟
قال نعم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم هو لك وما فيه.
فقال صفوان عندها : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

لقد استطاع الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه.

فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.

إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم

فما وجدت طريقا أيسر وأفضل للوصول إلى القلوب منه، فأحسن الظن بمن حولك وإياك وسوء الظن بهم وأن تجعل عينيك مرصداً لحركاتهم وسكناتهم، فتحلل بعقلك التصرفات ويذهب بك كل مذهب، واسمع لقول المتنبي:0

إذا ساء فعل المرءِ ساءت ظنونه …… وصدق ما يعتاده من توهم

عود نفسك على الاعتذار لإخوانك جهدك فقد قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم )0

إعلان المحبة والمودة للآخرين

فإذا أحببت أحداً أو كانت له منزلة خاصة في نفسك فأخبره بذلك فإنه سهم يصيب القلب ويأسر النفس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه ) كما في صحيح الجامع، وزاد في رواية مرسلة ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة)، لكن بشرط أن تكون المحبة لله، وليس لغرض من أغراض الدنيا كالمنصب والمال، والشهرة والوسامة والجمال، فكل أخوة لغير الله هباء، وهي يوم القيامة عداء (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)0

والمرء مع من أحب كما قال صلى الله عليه وسلم - يعني يوم القيامة -، إذا فإعلان المحبة والمودة من أعظم الطرقِ للتأثير على القلوب. فإما مجتمع مليء بالحب والإخاء والائتلاف، أو مجتمع مليء بالفرقة والتناحر والاختلاف، لذلك حرص صلى الله عليه وسلم على تكوين مجتمع متحاب فآخى بين المهاجرين والأنصار، حتى عرف أن فلانا صاحب فلان، وبلغ ذلك الحب أن يوضع المتآخيين في قبر واحد بعد استشهادهما في إحدى الغزوات.، بل أكد صلى الله عليه وسلم على وسائل نشر هذه المحبة ومن ذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) كما في مسلم0

وللأسف، فالمشاعر والعواطف والأحاسيس الناس منها على طرفي نقيض ، فهناك من يتعامل مع إخوانه بأسلوب جامد جاف مجرد من المشاعر والعواطف، وهناك من يتعامل معهم بأسلوب عاطفي حساس رقيق ربما وصل لدرجة العشق والإعجاب والتعلق بالأشخاص. والموازنة بين العقل والعاطفة يختلف بحسب الأحوال والأشخاص، وهو مطلب لا يستطيعه كل أحد لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.

المداراة

فهل تحسن فن المداراة؟ وهل تعرف الفرق بين المداراة والمداهنة؟ روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ( أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه) قال ابن حجر في الفتح (وهذا الحديث أصل في المداراة) ونقل قول القرطبي ( والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا )0

إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مداراة الناس صدقة ) أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال ( المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة)0


المصدر : بتصرف من شريط طريقنا للقلوب

http://www.shehr.net/vb/showthread.php?t=27198