المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : روايـــة..قديما وحديثا


الشريف
02-26-2007, 09:14 AM
روايـــــــــة

قديمــــا وحديــــثا

المقدمة
بســــم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى أله وصحبة اجمعين
رواية أكتبها بمزج من الخيال بالواقع والأحداث ومسببات التغيير تتحدث عن الماضي مرورا بالحاضر

الــــــــهدف من الرواية
هيا وضع تجارب مر الكاتب فيها او سمعها أو قرأها
ليستفيد القراء منها ويحذروا منها او يتعلموا كيف
يتصرفون في تلك الاحوال

أتمنى من الجميع الإستمتاع بها







الحلقة الأولى:

عاد أبو يوسف من المسجد, بعد أدائه لصلاة المغرب, وحين وصل لمنزله فتحت زوجته زينب الباب مرحبةُ له. دخل أبو يوسف إلى غرفة الجلوس وقال لها أسقني ماء يا ام يوسف, فأحضرت له الماء. سأل أبو يوسف مالي لا أرى بناتك. قالت أم يوسف: فاطمة في غرفتها تقرأ القرآن , وزينب عند جارتنا ام سلمة. غضب أبو يوسف وما ذهب بها هناك؟ ردت أم يوسف, لقد أوصلها أخيها يوسف , لزيارة أم سلمة, فإنها كانت مريضة منذ يومين. سكت أبو يوسف: شفاها الله, ولماذا لم تذهبي معها؟ قالت أم يوسف كيف أذهب وأترك المنزل بلا أحد ومن يرحب بعودتك من الصلاة؟
إبتسم أبو يوسف وقبل يدها. دخل يوسف فجأة وقال السلام عليكم ورحمة الله
رد عليه والده بسرعة وعليكم السلام…. مابك لا تطرق الباب يا يوسف قبل الدخول…رد: أعتقدت أنه منزلي يا أبي!!!
رد اباه انه منزلي إستأذن قبل الدخول ثم ابتسم وقال له: خذ أمك, و أوصلها إلى بيت أم سلمة ,و مر بها قبل إلى السوق لتشتري شيئا تهديه لأم سلمة.
قال يوسف: حاضر يا أبي. أتامرني بشيء آخر. قال والده لا لكن عد مسرعا لنذهب إلى صلاة العشاء سيلقي الشيخ محمد فتحي, محاضرة جميلة عن الأنبياء إن شاء الله. رد يوسف حسنا سأعود بالوقت المناسب.
ذهب يوسف ووالدته لزيارة ام سلمة وبقي أبو يوسف وحده في المنزل ومعه أبنته فاطمة التي في غرفتها تقرأ القرآن.

نادى أبو يوسف على فاطمة. وكانت أبنة الرابع عشر. حضرت إليه مسرعة نعم يا أبي فقال لها, سمعيني ما حفظتي. فقالت له لقد حفظت سورة النبأ, فقال لها أسمعيني إياها, فقالت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم,……….وإلى نهاية السورة وكان يصحح لها نطقها.
عادة أم سلمة مع يوسف و زينب, ذهب يوسف مع والده إلى المسجد لصلاة العشاء, و استمعى إلى جلسة ذكر للشيخ محمد فتحي عن الأنبياء الصالحين.
وبعد الإنتهاء سلم الجميع على بعضهم ورجعا إلى المنزل.

كانت تحضر أم يوسف العشاء لهم, جلست العائلة جميعا على مائدة واحدة تجمعهم المحبة. وكانوا يتحدثون فذكر أبو يوسف لأم سلمة لقد حفظت فاطمة جزء عم وهذه خطوة جميلة كم أنا فخور بها أتمنى أن تحفظ القرآن يوما. ابتسمت فاطمة فقال لها والدها من يحفظ القرآن يصبح نورا ويدخل الجنة. فقالت: أم يوسف كيف كانت المحاضرة للشيح محمد فتحي : قال يوسف كانت رائعة يا اماه لقد سمعت قصص لم أسمعها من قبل. قالت حقا قال أبو يوسف سأخبرك هيا لاحقا ,ثم نظر إلى زينب وقال لها: ما حال أم سلمة: إنها طيبه وتسلم عليك كثيرا. قال حقا إنها امرأة طيبة لو كان لها إبنا لزوجته أحداكما…
(واشر على بناته بإصباعيه)

غسل الجميع أيديهم وسلموا على والديهم وخلدا للنوم……..
وكان أبو يوسف يقرأ بعض من القرآن قبل النوم……..
وبعد إنتهائة من تلاوة القرآن قالت له أم يوسف: اريد أ اخبرك أمرا
فقال: خيرا
قالت نعم خير. لقد اخبرتني ام سلمة بأن أناسا يرغبون بالتقدم لخطبة أبنتك زينب وقد سألتني إذا اوافق لهم للقدوم. قال: ومن هم ؟ قالت انهم ابناء عبدالمطلب من أقارب جيراننا الشريف سليمان . فقال: والنعم بالأشراف وآل بيت رسول الله ولم لم تأذني لهم . قال طلبت منها ان تمهلني يوما لأسألك.
فقال: لم لا أرضى. قالت: بنتك لا تزال صغيرة ابنة السابعة عشر.
فقال: لا لم تعد صغيرة سنزوجها فلقد اصبحت راشدة وربيناها جيدا.
فقال: اوصلي إليها خبرا بذلك……….
مرت عدة أيام وإذا يدق الباب فيفتح يوسف الباب ويحي الضيوف ويسلم عليهم ويدخلهم إلى غرفة الضيافة ويستأذنهم دقيقة يحضر لهم فنجان من القهوة, والتمر, ثم يأتي أبو يوسف, فيرحب بهم" حيا الله الأشراف " ردوا عليه " الله يحييك أبو يوسف" وكان من بينهم الشريف سليمان جار ابو يوسف قديما قبل إنتقاله, للعيش في مكة المكرمة, فسلم عليه وجلس قربه كيف حالك وابنائك
"الحمدلله ابنائي طيبين" ما بك يا رجل لا تسأل ولا تحضر؟ " يا سيدي ظروف العمل مرهقة ومتعبة . ولكني كنت نويت أن أزورك عدة مرات ولكن حالة الظروف غير ذلك فأنت تدري في مكة, عزائم وعزائم وضيوف و محافل وندوات والكل يدعوني للقدوم. رد أبو يوسف" كان الله في عونك"
عرفه بأبناء عبدالمطلب وعبد المطلب نفسه وكان يوسف يتحدث معهم
ثم اخبره عبدالمطلب بأنه يرغب بخطبة إبنته زينب لأبنه عبدالرحمن وافق الأب بدون أي اعتراض, فلقد كان عبدالرحمن يعمل في الرعي, ويأم احيانا في المسجد, وحافظ لكتاب الله. كانت زينب بتلك الأثناء في غرفتها فرحة . اخبر عبدالمطلب بأن لهم زيارة يوم الجمعة القادمة, فرد نعم يكون أفضل حتى أسال ابنتي واعطيها وقتا للتفكير, وحان وقت صلاة العشاء فقاموا جميعا وتوضؤا وصلو جماعة وبعد الإنتهاء جهزت لهم أم يوسف العشاء فاكلوا جميعا واثنوا على الطعام. بعد تناول الطعام , غسلوا أيديهم وسلموا على ابو يوسف وابنه يوسف على امل اللقاء بهم في الأسبوع القادم اوصلهم أبو يوسف إلى البوابة…..

خلال أسبوع تمت الخطبة والإتفاق على الزواج وكانت الشروط خفيفة.
وبعد شهرين تم الزواج والإحتفال فيه…
تزوجت زينب من عبدالرحمن وانتقلا للعيش في مكة………..
مرت عدة سنوات…وحفظت فاطمة القرآن الكريم عندما بلغت سنة التاسعة عشر…وحلف والدها بأنه لن يزوجها إلا لحافظ للقرآن الكريم مهما كان عمله.
كانت زينب رائعة الجمال والاخلاق فكان الجميع يطمح لخطبتها….
في إحدى المرات ذهب ابويوسف وزوجته وابنته فاطمة لزيارة زينب في مكة, وعندما زاروها, سلموا عليها واحضروا لها الهدايا والاطعمة وفاجئتهم زينب بأنها حامل مرة أخرى فرح بالخبر السار…… بعد ساعات ذهبوا جميعا لزيارة الحرم وبينما هم ذاهبون قابلوا مصادفة الشريف سليمان وابن اخيه علي فسلموا عليهم…لمح علي فاطمة بنظرة ولكن أبعد عيناه…. وعندما ذهب ابو يوسف, سال علي من هؤلاء يا عمي فقال لهم هؤلاء جيراني قديما فقال من الفتاة قال انها ابنته زينب…وما هيا إلا أسابيع وقد قدم علي لخطبتها…رغم أنه سمع بأن الأب سيرفض لانه يريد أن يزوجها لحافظ للقرآن, كان علي حافظ لكثير من القرآن, حقا رفض والد فاطمة, وبعد عدة أسابيع عاد إليه بعد أن حفظ القرآن, استغرب الأب ثم وافق, فتزوج بها………
مرت عدة شهور واعلنت فاطمة انها حامل…….في اليوم الذي وضعت اختها زينب مولودها الثاني. كان صبيا, فسمته رضا.
أما يوسف فقد تزوج مرة ولم ينجب فقال الأطباء له بأنه عقيم فطلق زوجته وبقي عازبا, يصوم ويصلي ويذهب للمسجد, كان والده يدعوا له دائما
فكان يريد أن يكون له حفيدا يحمل اسمه ولكن شائت الأقدار دون ذلك…
تزوج يوسف مرة آخرى على أمل ان ينجب…وبعد زواجه انجبت فاطمة طفلا وسمته الحسن……

وفي ذلك العام مرض أبو يوسف مرضا شديدا فبعد عودته من المسجد سقط على الأرض حمله ابنه يوسف ووضعه في سريرة واحضر الأطباء, فاخبروه بأنه يحتضر, فاخذ يقرأ عليه القرآن, ثم التف حوله اقاربه وابنائه وكانت فاطمة لا تتركه لحظة وكانت تقرا عليه القرآن كل صباح, إلى ان توفي يوم الجمعة وقبض روحة… عرف ابو يوسف بأدبه واحترامه, وكرمة,و علمه, بتدينة واخيرا خلقه, مرت السنوات ولحقته زوجته ام يوسف….
أنجبت فاطمة ابنها الثاني الحسين…وكانت زينب قد انجبت ليلى …..
مرة السنوات وسقطت الدولة العثمانية….وتشتت الأمة الإسلامية…وكان يوسف يدعوا ويوعي الناس آنذاك…حصلت عدة معارك ومات الكثيرون…وقبل سقوط الدولة العثمانية كانت البدع والخرافات قد نشرت..وبعد سقوطها حصل نوع من التصادمات في منطقة الحجاز خاصة وبعد عدة مشكلات وحروب حصلت…اصبحت منطقة الحجاز ونجد يطلق عليها المملكة العربية السعودية وهاجر يوسف وزوجته واخواته زينب وفاطمة وزوجيهما وابنائهما إلى بلاد الشام (سوريا)
عاش هناك وتربى الحسن والحسين هناك. بعد استقرار الأمور في منطقة الحجاز عاد يوسف إليها وتوفي هناك ولم ينجب.
تقسمت الدول الإسلامية إلى دويلات ومزقت الروابط الإجتماعية الجميلة واصبحت هنالك عدة افكار وتوجهات ارتبطت معظها بالسياسة والقيادة والزعامة, امتلأت المنطقة بالعملاء وسوء الظن والشكوك, كانت بيئة غير طبيعية تحتاج إلى توضيح. فكانت تشبه لحظة الإنفجار حيث يملأ الغبار المنطقة ثم يتلاشا وبعدما يتلاشى نستطيع ان نرى الوضع المدمر بسهولة.
تربى ابناء فاطمة وعلي في بلاد الشام وتعلما علي يد شيوخ وحفظ الحسين القرآن قبل الحسن وامتازا كليهما بالخلق الحسن في احدى المرات قررا الذهاب إلى مكة للحج.. وحقا كتب الله لهم ذلك ..قررا البقاء والعيش في مكة…
وكانت الأمور آنذاك مستقرة… انجب الحسن محمد, علي, أمينة
وانجب الحسين,عمر.زهراء,خديجة
وكان الحسن والحسين طيلة حياتهما يحاولان الدعوة إلى توحيد صفوف الأمة فكانوا يتراسلون من مكة للمدينة إلى الشام فكانت شخصياتهم محبوبة بين كافة الناس ولكنهم قتلوا من قبل قطاعين طرق بين جدة والرياض….تولى تربية ابنائهم احد اقاربهم اسمه عبدالله بن محمد الأمير
إستقرت الأمور وقد كانت التطورات في تلك الأثناء قد ظهر الهاتف, والمزياع
, وظهرت السيارات بالعديد من مناطق وقد ساهم ابناء الحسن والحسين في بناء منطقة الحجاز , بعد عدة سنوات تطورت البلاد بشكل هائل بعد اكتشاف النفط وانتشار المال, حتى العلم بدأ ينتشر واصبحت هناك مدارس انتظامية, ومحطة إزاعة.
تربى ابناء الحسين والحسن على التطورات الجديدة, وبعد سنوات عادت الأمور لتستقر في تلك المنطقة منطقة الحجاز وعادت الأمور الإجتماعية كما كانت عليه. تزوج علي بن الحسن خديجة بن اخيه الحسين وانجبا ثلاث أولاد وهم عمر وسلمان وعثمان, مرت عدة سنوات وقد كبرا حتى بلغ عمر عشرين عاما وهوا الأكبر.
كانت التطورات آنذاك في بدايتها, فالقليل من الناس من يملك هاتفا أو تلفازا, كان فقط محصور بأغنياء الناس, و قد وصلت للمملكة أول طائرات وكانت مهداة من قبل الرئيس الأميركي آنذاك للمملكة العربية السعودية ومنها, بدأت النهضة في الإنتشار سريعا في تلك المنطقة, فعبدت الطرق, وازدادت عدد مناقب النفط, تأسست مناطق عديدة صناعية, معامل تكرير النفط, وجميعها من دعم أجبني حيث كان أبناء الوطن لا يعلمون شيئا, إنتشر السيارات بين الناس, والمزياع والتلفاز, وقد انتشرت عدة مظاهرات تمنع التلفاز وقد حظر الكثير من هذه الفتنة, ممن زار البلاد الغربية, ولكن إنتهت الأمر بأن اسست محطة لللتلفاز تبث قناة السعودية الأولى ومن ثم السعودية الثانية باللغة الإنجليزية,
رفض علي بن الحسن أن يدخل التلفاز إلى منزله, وحاول وعي جيرانه, ولكن بعد الإنتشار السريع أصبح الجميع يستخدمونه ولو خفية. لكن عليا لم يقبل, كان علي بن الحسن يتنقل بين بلاد العرب الشام, ومصر, والمغرب العربي, حيث زار أيضا بعض من مناطق أوربا وأكتسب العديد من المعارف وأثناء تنقله توقف في مصر, حيث وقتها تم إحتلال فلسطين, شارك علي بن الحسن القتال مع القوات العربية الإسلامية, استشهد هناك وقد كان أبنائه , عمر , سلمان, عثمان كبار السن ومتزوجون, أحزنهم وفاة والدهم, إنتهت أخيرا الحرب بإحتلال بيت المقدس, وكانت أيا ملئية بالشاحنات, كالعدوان الثلاثي على مصر الذي وقع, زمان جمال عبدالناصر وانور السادات, إنتهائا بحرب الخليج الأولى, كان عمر بن علي شاهدا لتلك الأوضاع حينما هدد صدام حسين أنه سيرسل قنابل سامةعلى مناطق المملكة, كان الناس يغلقون نوافذ بيوتهم ويضعون اللاصق ويتفرجون على التلفاز وبعضهم يلبسون الأقنعة ومنهم من سافر , وكثير من سكان المنطقة توجهوا إلى الولايات المتحدة ودرسوا وبقوا فيها ومنهم ممن سافر إلى تركيا, مرت الحروب ولم تسفرأضرار بالمملكة, فالعدوان على الكويت وإيران من قبل العراق جعل المنطقة محتقنة وكانت الرؤيا ضبابية ونسي المسلمين معركتهم الأصلية. للأسف.
إنتشر التلفاز وأصبح "الدش" والفضائيات متواجدة بعدما انتشرت ثقافة الغرب بين المجتمعات العربية وخاصة مما سافر إلى الدول الغربية, وبدات البرامج الأجنبية, ومنها العربية, بإفساد الناس وإبعادهم عن دينهم تارة وتارة تقوم القنوات العربية بإشعالهم حسب ما تقتضيه الظروف السياسية, ولكن حقيقة إنتشرت المغريات عبر الفضائيات , كثر الغناء وكاسيهات المغنيين الأجانب والعرب , في الحقيقة تخلت الناس عن البدع والضلالات التي ليست في الدين وإنتقلوا لإرتكاب المعاصي التي يقرون بمعصيتها. كان عمر بن علي متزوج ولديه ولدين وإبنتين هما عزام و صلاح, أسماء,جمانة, كان ينتقل بين لبنان ومكة وسوريا, كان كثير السفر والترحال. واستقر أخرا في جدة.
أبنائة كما أخبرنا:عزام و صلاح وبناته: أسماء وجمانة.

الشريف
02-26-2007, 12:00 PM
الحلقة الثانية:

عاد عمر بن علي إلى المنزل من القهوة, دق الباب وفتحه, كانت أصوات التلفاز عالية على صوت الموسيقى, جلس على الكرسي, وكانت أبنته جمانة مع اختها في غرفتهما, نادى عمر على صلاح" صلاااااااح"
نعم: بابا رد والده" كلم أخواتك يوطوا الصوت شوي"((يخفضوا الصوت))
صلاح"أوكي ثواني"
جائت أم عزام وقالت" يا عمر ممكن توصلني لبيت أختي"
رد عم"أنا توني جاي من القهوة شوفي أولادك عزام ولا صلاح"
وكان صوت المسجل عالي فصرخ الأب"جمـــــــــــــــــــانه"
جائت جمانة"نعم يا بابا"........رد الأب" أزعجتينا يابنتي, خفضي صوت المسجل ولا والله لأكسره"........
جمانة:"طيب طيب يا بابا هاخفضوا بس لا تعصب" ذهبت واخفضت الصوت
دق جرس الباب:"يا ام عزام شوفي مين يدق الجرس"
فتحت الباب وإذا به عزام"أهلين أمي"
سلم على والده وجلس بالقرب منه, ثم أمسك على الرموت كنترول وأدار التلفاز وقلب القنوات, إلى أن وضع على حفلة غنائية راقصة.
جاء صلاح وجلس بالقرب منه وقال" اليوم حفلة المغني جمال؟"
رد عزام " نعم اليــــوم ومن القاهرة بث مباشر" فتحمس وجلسوا بالقرب من بعض ثم نادى صلاح على والدته"يا أمـــــــي الحفلة بدأت"
ردت أم عزام"صدق" وجائت وجلست وكان عمر بن علي يكحكح وطلب من أم عزام ماءا ولكنها قالت له صبرا انتظر......نادى على أبنته أسماء....ولم ترد عليه......فقام وأحضر الماء بنفسه ودخل غرفته ليرتاح قليلا كانت أصوات المنزل ضجيج من أصوات الغناء وضحكات بنتيه أسماء وجمانة من غرفتيهما على أصوات المسجل الموسيقى, والرقصات والضحكات. أحس عمر بصداع قوي في راسه شديد الألم....نادى على أم عزام فلم تجبه مرارا وتكرارا, ثم غضب وخرج عليهم وأقفل التلفاز"شوفيكم ما تردوا وانا بنادي عليكم"
ردوا"ماسمعناك يا أبي" غضب ثم خرج من المنزل وقاموا بتشغيل التلفاز من جديد...فلحقت به أم عزام من النافذه يا ابو عزام"ممكن توصلني لبيت هند"
أشر بيده وتجاهلها عادت غاضبة وجلست بغرفتها.
عاد عمر في منتصف الليل ودخل غرفته ولم يكلم زوجته, نام وفي صباح اليوم التالي ذهب مبكرا في غير عادته, وعند عودته قال لهم نويت السفر: إلى سوريا...فسالته زوجته عن السبب فقال لها مجرد زيارة لأحد الأصدقاء هناك
سافر, عمر لسوريا ومن هناك كان يبحث عن زوجة وحقا وجد فتاة في الرابعة والعشرين خطبها, ثم تزوجها وغاب شهرين لم يراسل أهله في جدة, عاد بعدها وحمل معه بع الهدايا....رحب به أبنائه بحرارة وأستغربوا سبب غيابه وكانت أم عزام تشك في أمره فلم تتسم وكانت غاضبة, فكلمته"يا أبو عزام لا تكون تزوجت من ورانا" ضحك ابوا عزام " لا ما اتزوجت ولو تزوجت أخبي عليكي من البداية هاخبرك" بس حبيت أغيب لأنكم في الفترة الأخيرة لم تحترموا وجودي. سكتت أم عزام وناموا.
في الصباح يذهب عمر ويأتي في العصر, لقد وجد دكان فإشتراه وفي اليوم التالي وسعه, وخلال أسبوعين أصبح جاهزا للعمل. عمل أبنائه في الدكان, سافر عمر لمدة خمسة أيام ليحضر زوجته للعيش في جدة, حقا أحضرها و أسكنها في شقة مفروشة. ثم ذهب لمنزل زوجته الأولى, وهي إلى حد الآن لا تعرف سره, جلس مع أبنائة فسالهم كيف تجري الأمور في العمل" كل شي تمام يا ابويا" رد عليه عزام. قال عمر :الحمدلله.
كان عمر بن علي يذهب كثيرا إلى زوجته الثانية ولا يعود إلى بعد منتصف الليل ويكون مرهق وإذا أراد عذرا اخبرها بأنه سيبيت في منزل أخيه في مكة لأجل عمل أو تجارة. مــــرت الأمور على ماهيا عليه.
كانت جمانة تخون أهلها فحينما كانت تذهب للسوق تعرفت على شاب, اعطاها رقم هاتف منزله, فكانت جمانة تتصل عليه سرا قبل منتصف الليل خاصة حينما تكون امها ليست في المنزل و اخوانها في العمل واباها في منزل زوجته الثاانية, طالت محادثاتها مع الشاب اسمه "فيصل", كانت جمانة ذكية فهي لاحظت غياب والدها يوم الإثنين خاصة ففي إحدى المرات" اخبرها فيصل بأنه يريد مقابلتها فأغرها بكلماته العطرة" وافقت واتفقت على انه يوم الإثنين
وخططت ذلك معه ومع اختها لتتستر عليها وحقا جاء يوم الإثنين, الأب غير موجود والأم خلدت للنوم , واخوانها في القهوة لا يعودون إلا منتصف الليل إتصلت على الشاب, وصل الشاب في أقل من ربع ساعة وتوقف خلف المنزل, خرجت جمانة متخفية وركلت في سيارته.
قال لها فيصل"طلتك حلوة", لم تجاوبه جمانة فحرك السارة وطاف بها في الأحياء وكان يتحدث معها ويلاطفها كلما سنحت له الفرصة" حتى توقف" في أحدى المباني وأخبرها هل ننزل, فسألته أين" أخبرها إنها شقة مفروشة" قالت........ بعدما ترددت طيب نزلت معه وصعدت بالمصعد , فتح باب الشقة ودخلت معه وسألت عن الهاتف فأشار لها , واتصلت على منزلها وترد أختها أسماء,,,"اللو أسماء" نعم جمانة فينك" أنا في بيت فيصل"
ردت أسماء"مجنووووونة أنتي ايش الي وداك عنده"
ردت جمانة" ماعليكي أخواني رجعوا" ردت أسماء"لا لســـه"
سالتها جمانة"ماما لسه نايمة" ردت أسماء "أيوة" بس لا تتاخري باقي ساعة وممكن يرجعوا اخواني, ردت جمانة"طيب ما تخافي ولو رجعوا اخواني ادخلي الغرفة وقفلي الباب ولمن يناموا اتصلي على رقم فيصل واعطيني خبر" ردت أسماء " اوكي".
جلست جمانة مع فيصل في شقتهم, واستمروا جالسين يتبادلان الكلمات إلى أن وقعوا في فاحشة الزنا ,,,, وسرقهم الوقت حيث إنتبهت جمانة بأن الوقت قد اقترب فلمت ملابسها بسرعة "يلله وصلني بسرعة قبل ما اخواني يرجعوا"
رد عليها فيصل حاضر: وبين هما خارجين ركبت مع فيصل السيارة فشاهدت والدها"مع زوجته الثانية وابن" إستغربت ونظرت وتاكدت ثم اخفت وجهها فلم يلاحظها والدها فسالها فيصل مابكي يا جمانة"ابوي ابوي امشي بس" مشي ووصلها منزلها بعدما تاكدت عدم وجود سيارات اخوانها فصعدت إلى شقتها وكانت اسماء تشاهد من النافذه فذهبت وفتحت الباب, دخلت جمانة وخلعت عبائتها وتوجهت لعرفتها بسرعة وتوجهت اسماء معها"جبيلي مووية"
واحضرتلها"مالك جمانة"
"قلبي طاح كنت هاموت شفت بابا في نفس العمارة مع واحدة "
ردت أسماء وهي منفعلة"شـــــــافك؟"
قالت جمانة"لا الحمدلله مالحق" فقالتلها متاكده انه بابا؟"
ردت جمانة"نعــــــــــــــــــــــم والله"
هــــدات جمانة ثم نامت وبعد لحظات وصل اخوتها.
في اليوم التالي جاء ابوهم عمر فسلم عليهم, فأسماء سالت والدها"بابا انته فين كنت امس مره وحشتنا" رد عمر"كنت في مكة من الصباح" قالت أسماء هاااه وكانت تنظر لجمانة...في نفس االيوم اتصلت جمانة على فيصل وسالته عن من يسكن في نفس عمارتها فاتضحت وتاكدت أن زوجها متزوج من إمرأة أخرى غير امها وان هذا الرجل يأتي بشكل يومي من الساعة السادسة مغربا فطلبت منه أن يرصد تحركاته, قال فيصل" الآن نعرف فين ابوكي بيروح ومتى بيجي يعني نتقابل ونحن مرتاحين" فقالت جمانة" بس امي مسكينة ما تعرف انه بابا متزوج عليها" سكت فيصل وحاول يشعرها انه متفهم لموقفها وانه نيته سليمة فاخبرها ارتاحي كم يوم لا تكلميني لين ما ترتاحي نفسيا" شكرته جمانة, كانت ام عزام دائما تتشاجر مع عمر بسبب غيابه المتواصل عن المنزل فكان يغضب ويترك المنزل.
قرر صلاح ابن عمر أن يتزوج فصارح أمه فبحثت له عن زوجة فوجدت ابنت اختها أفضل زوجة له اسمها"ريــم" ذهب لخطبتها وافق الأهل مبدئيا شريطة أن يشتري يشتري شقة بأسمها لم يوافق صلاح ولكنه سأل والده فاجابه بالموافقة فانا اعطيك المال لكن اصبر عليا شهرا مرت الأيام وكانت جمانة تذهب في كل اسبوع مع فيصل في منزل آخر ولم تزال عذراء إلى حد الآن, تلك الأثناء أحضر عمر لأبنة مالا ليشتري شقة فتمت خطوبته مع ابنت خالته"ريـــم" تزوجها واقيم الإحتفال.
انتقل صلاح لمنزل زوجته و بقيت أسماء وجمانة وعزام في منزل والدهم, في إحدى المرات عندما ذهبت جمانة مع فيصل استغل الشيطان موقفهما, حتى أغرهما وفي ذلك اليوم فقدت جمانة عذريتها...وعادت إلى منزلها تبكي رغم تطمينات فيصل لها بأنه سيتزوجها, ولكن الحقيقة باتت غير ذلك وحينما حاولت جمانة الإتصال في اليوم التالي على هاتف منزله فلم تجده. فدق الخوف قلبها. وصارحت اختها أسماء وكانت تحاول ان تتصل في الأسابيع لكن دون جدوة فلقد غير فيصل شقته, لأنه يتهرب من المسؤلية فهوا لا يرغب بالزواج وكان تفكيره فقط للجنس, أسودت الحياة في وجه جمانة بعدما ادركت حقيقة فيصل وكانت تبكي وتبكي في سريرها وفي إحدى الأيام دق منزلها رجلا يريد خطبتها من؟ إبن عمها طالب, ولكن جمانة لم توافق عليه ولكن والدها أصر عليها, لأنه يريد المهر بحاجة للمال للأسف. اسودت الآيام في وجه جمانة... وتمت الخطبة على ان تتم الملكة.........كانت الأيام سوداء في حياة جمانة......وقبل ليلة الزواج بخمسة أيام قررت جمانة الإنتحار فتحت"بلكونة" غرفتها وخرجت لتشتم الهواء وكانت الدموع تتساقط من عينيها رفعت أرجلها وصعدت ثم أغمضت عيناها وامسكت بالمقبض كان الظلام والناس نيام, كانت تبكي جائتها اختها أسماء وصرخت جمـــانة "ارجوووووووكي لا تعمل حاجة بنفسك " نظرت إليها جمانة ولكنها تعثرت فسقطت........................
وكانت تصرخ...استيقظ سكان الحي, دخل عمر ونظر من النافذة وصرخ ثم نزل مسرعا ليتفقد ابنته, كانت قد ماتت, ومنذ تلك الليلة الصدمة أثرت على أسماء فلا تتكلم ولا تنطق كأنها ماتت مع أختها, ولم يعرف أحد قصتها أعتقد الجميع أنها سقطت خطأ ولا أحد يعرف قصة إنتحارها ولا تفاصيلها, ومرت الأيام.
وصلت اخبار الناس من هنا وهنال وقيل وقال إلى أم عزام بأن زوجها متزوج عليها فاخذت العنوان وكانت غاضبة وذهبت إلى منزله مع ابنها عزام ودقت الباب ومن يفتح؟
زوجة عمر" سالتها هذا منزل عمر" قالت لها "من انتي, وشو بدك بعمر"
قالت " انا زوجته" جاء ابو عزام وتفاجأ فتشاجرت معه أم عزام"انته يا ابو عزام يطلع منك كل داه, الله يوريني فيك يوم, الله يجبلك مصيبة"
قال عمر"عزام خد أمك وروح للبيت وانا اللحقكم"
كانت ام عزام منهارة فنقلها ابنها للمستشفى, زارها ابو عزام وحاول استرضائها فلم توافق وطلبت الطلاق, وبعد خروجها من المشفى طلقها فذهبت هيا وابنتها أسماء إلى مكة لتعيش بمنزل اخيها محمد بقيت هناك.
اما عزام فتزوج وعاش في منزل والدته, وبعدها سافر إلى الدمام ليعيش هناك بعدما وجد وظيفة جيدة, أنجب صلاح من ريم ولدين
فهد,خالد
أما عزام فأنجب وليد, سعاد,سهام,وقيس.... مرت السنوات فتزوج فهد من سعاد وخالد من سهام اما وليد فلقد توفي في حادث سيارة حين عودته من مكة بعد الحج أما قيس فلقد ذهب لطلب العلم في بريطانيا .

حفيد الصحابة
02-27-2007, 02:59 AM
جلست جمانة مع فيصل في شقتهم, واستمروا جالسين يتبادلان الكلمات إلى أن وقعوا في فاحشة الزنا ,,,,

في إحدى المرات عندما ذهبت جمانة مع فيصل استغل الشيطان موقفهما, حتى أغرهما وفي ذلك اليوم فقدت جمانة عذريتها...وعادت إلى منزلها تبكي رغم تطمينات فيصل لها بأنه سيتزوجها, ولكن الحقيقة باتت غير ذلك وحينما حاولت جمانة الإتصال في اليوم التالي على هاتف منزله فلم تجده

زوجها متزوج من إمرأة أخرى غير امها وان هذا الرجل يأتي بشكل يومي من الساعة السادسة

هنا يوجد خطا وهو (زوجها ) خطا والصحيح ابوها

وواقعة الزنا حدثت مرتين مع ان طريقة النص تقول انهما وقعا في الفاحشة وزنيا مرتين

لانها فقدت عذريتها في المرة الثانية ووقعا في الفاحشة في المرة الاولى ....

اعذرني اخي فانا لست من النقاد لكن هذا ما وجدته