المتوكلة
08-24-2008, 08:02 PM
ذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة :
أنه كان في الأندلس تاجر مشهور ..
وقع بينه وبين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه .. وعزموه على أن يزعجوه ..
فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره .. لابساً
قميصاً أبيض وعمامة بيضاء .. لقيه أولهم فحيّاه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة
الصفراء ..
فقال التاجر : أعميََ بصُرك ؟!! هذه عمامة بيضاء ..
فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر ومضى .. فلما مشى خطوات لقيه الآخر .. فحيّاه ثم نظر إلى عمامته
وقال : ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصة هذه العمامة الخضراء ..
فقال التاجر : يارجل العمامة بيضاء ..
قال : بل خضراء ..
قال : بيضاء اذهب عني .. ومضى المسكين يكلم نفسه .. وينظر بين الفينة
والأخرى إلى طرف عمامته
المتدلي على كتفه .. ليتأكد أنها بيضاء ..
وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه .. فأقبل إليه الثالث : وقال : يافلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل .. وزادت جمالك هذه العمامة
الزرقاء ..
نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه ..
وقال : يا أخي عمامتي بيضاااااااااااء ..
قال : بل زرقاء .. لكنها جميلة .. لاتحزن ..
ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء ..
وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..
جلس في دكانه قليلاً .. وهو لا يكاد يصرف بصره على طرف عمامته ..
دخل عليه الرابع .. وقال: أهلاً يافلان .. ماشاء الله !!
من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!!!
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء ..
قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!
قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !!
( القصة على ذمة ابن حزم رحمه الله )
فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..
فما بالك بمهارات مدروسة .. منورة بنصوص الوحيين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
فطبق ماتقف عليه من مهارات حسنة لتسعد
استمتع بحياتك
للدكتور العريفي ..
أنه كان في الأندلس تاجر مشهور ..
وقع بينه وبين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه .. وعزموه على أن يزعجوه ..
فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره .. لابساً
قميصاً أبيض وعمامة بيضاء .. لقيه أولهم فحيّاه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة
الصفراء ..
فقال التاجر : أعميََ بصُرك ؟!! هذه عمامة بيضاء ..
فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر ومضى .. فلما مشى خطوات لقيه الآخر .. فحيّاه ثم نظر إلى عمامته
وقال : ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصة هذه العمامة الخضراء ..
فقال التاجر : يارجل العمامة بيضاء ..
قال : بل خضراء ..
قال : بيضاء اذهب عني .. ومضى المسكين يكلم نفسه .. وينظر بين الفينة
والأخرى إلى طرف عمامته
المتدلي على كتفه .. ليتأكد أنها بيضاء ..
وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه .. فأقبل إليه الثالث : وقال : يافلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل .. وزادت جمالك هذه العمامة
الزرقاء ..
نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه ..
وقال : يا أخي عمامتي بيضاااااااااااء ..
قال : بل زرقاء .. لكنها جميلة .. لاتحزن ..
ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء ..
وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..
جلس في دكانه قليلاً .. وهو لا يكاد يصرف بصره على طرف عمامته ..
دخل عليه الرابع .. وقال: أهلاً يافلان .. ماشاء الله !!
من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!!!
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء ..
قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!
قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !!
( القصة على ذمة ابن حزم رحمه الله )
فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..
فما بالك بمهارات مدروسة .. منورة بنصوص الوحيين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
فطبق ماتقف عليه من مهارات حسنة لتسعد
استمتع بحياتك
للدكتور العريفي ..